واصل آلاف الطلبة في مختلف ولايات الوطن، احتجاجاتهم المساندة للحراك الشعبي الذي يستمر منذ يوم 22 فيفري الماضي للمطالبة بتغيير النظام، فيما تظاهر جزائريون أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف بسويسرا، للمرة الثانية منذ بداية الحراك الشعبي ضد النظام،كما  نظم أفراد من الجالية الجزائرية المقيمة بباريس تجمعهم الثامن للمطالبة برحيل كل المسؤولين السياسيين .

ففي العاصمة تجمع طلبة الجامعات، بالجامعة المركزية “يوسف بن خدة”، وجامعة “باب الزوار” وجابوا ساحات الجامعة رافعين شعارات سياسية ومرددين أهازيج وطنية، تطالب بالتغيير الشامل وبرحيل رموز النظام وعلى رأسهم عبد القادر بن صالح، رئيس الدولة، وبقية الباءات الأربع.ومعلنين عن الدخول في إضراب مفتوح.

وفي عنابة نظم العشرات من الطلبة وأساتذة معهد التكوين المهني  ب”ديدوش مراد””، مسيرة سلمية ليعلنوا مرة أخرى مساندتهم للحراك الشعبي، وعبر المتظاهرون عن رفضهم للقرارات الاخيرة، واعتبروه “استفزازا” لهم و قرارا منافيا لمطالب الحراك الشعبي القائم. كما نظم طلبة ولاية بجاية وقسنطينة، سطيف، وادي سوف، وغيرها من الولايات وقفات احتجاجية ضد نظام الحكم رافعين شعارات سياسية تطالب برحيل جميع رموز النظام.وتأتي هذه الاحتجاجات للمرة الثانية على التوالي منذ تنصيب، عبد القادر بن صالح، رئيسا للدولة، لمدة 90 يوما سيشرف خلالها على تولي مهام رئيس الجمهورية وتنظيم الانتخابات الرئاسية.

وبولاية الطارف، قام عدد كبير من طلبة جامعة الشاذلي بن جديد بمسيرة احتجاجية طالبوا فيها برحيل رئيس الدولة المؤقت.

وقد تجمع الطلبة المحتجون داخل الجامعة قبل أن يقوموا بمسيرة نحو وسط المدينة مرورا بعديد الشوارع و توقفوا بالساحة العمومية المقابلة لمقر الولاية.

وقد عبر الطلبة كذلك عن رفضهم “للحكومة الحالية”، مؤكدين على “تجديد حركتهم الاحتجاجية السلمية إلى غاية بلوغ التغيير المنشود”.

فبولاية عين تموشنت، خرج العشرات من طلبة المركز الجامعي ” بلحاج بوشعيب” في مسيرة سلمية تضامنا مع الحراك الشعبي  وتأييدا لمطلب التغيير الجذري.

ورددوا جملة من الشعارات الرافضة للباءات الثلاثة (رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز ورئيس الدولة عبد القادر بن صالح والوزير الأول نور الدين بدوي) وأخرى معبرة عن الطابع السلمي لهذه المسيرة و تماسك الشعب بالجيش الوطني الشعبي (جيش شعب خاوة خاوة).

ووقف المتظاهرون أمام المدخل الرئيسي لمقر الولاية و هي آخر محطة لهذه المسيرة التي إنطلقت من المركز الجامعي “بلحاج بوشعيب” وجابت بعضا من الشوارع الرئيسية لمدينة عين تموشنت على غرار “أول ماي” و”محمد بوضياف”.

وبولاية الشلف، خرج مئات الطلبة في مسيرة سلمية تطالب بالتغيير الجذري والاستجابة للمطالب المرفوعة ضمن مسيرات الحراك الشعبي.

وجاب الطلبة الذين أضربوا عن الدراسة مختلف الشوارع الرئيسية للمدينة رافعين شعارات تطالب بتنحية ما أسموه “بقايا رموز النظام” وبالخصوص الباءات الثلاث وكذا معبرين عن مساندتهم المطلقة لقرارات المؤسسة العسكرية.

جزائريون يتظاهرون أمام مقر الأمم المتحدة

تظاهر جزائريون أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف بسويسرا، للمرة الثانية منذ بداية الحراك الشعبي ضد النظام.وردد المتظاهرون هتافات “يتنحاو قاع” ، قبل أن يوضح أحد المتظاهرين باللغات الإنجليزية والإسبانية والألمانية لمطالبة مطالب الجزائريين، ويطالب الاتحاد الأوروبي وألمانيا والولايات المتحدة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر ودعم نضال الشعب الجزائري.

..وتجمع ثامن للجالية بباريس

نظم أفراد من الجالية الجزائرية المقيمة بفرنسا بباريس تجمعهم الثامن للمطالبة برحيل كل المسؤولين السياسيين والالتزام بضمان الانتقال الذي يرغب فيه الجزائريون.

وتجمع المئات من الرجال والنساء الذين كانوا يحملون الرايات الوطنية ليعبروا عن رفضهم لتعيين بن صالح رئيسا للدولة وللحكومة الحالية.

وألح المتظاهرون على ضرورة ضمان انتقال يرقى لتطلعات الجزائريين الذي ثاروا منذ 22 فبراير مما سيسمح بتنظيم انتخابات رئاسية بعد مراجعة عميقة للدستور.

ورفع الجزائريون بباريس العديد من الشعارات منها “نظام حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي, غير قابل للتدوير” و “غادروا لصالح الجميع” و “الشعب يطالب بتغيير جذري للنظام وليس تغيير في النظام” و”حرروا الجزائر” و”المادة 2019: غادروا”, كما ردد المتظاهرون أغنيتي “لا كازا دل مرادية” و “بابور اللوح”.

أما الجديد في هذه التجمعات فهو تنظيم العديد من المنابر حيث عرض من خلالها المتظاهرون وجهة نظرهم واقتراحاتهم بخصوص الانتقال.

كما سمحت هذه الفضاءات للمشاركين للتأكيد على ضرورة تنظيم “الحراك الشعبي” واختيار ممثلين من الجالية الوطنية المقيمة بباريس وضواحيها.

وحسب هؤلاء الممثلين فستكون لهم الشرعية للمشاركة في المرحلة الانتقالية لكي لا يتم “إقصاء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج من سياسات البلد”.

إبتسام بلبل