دعا أمس إطارات وعمال مستفيدون من السكنات الوظيفية الحكومة للترخيص لهم بشراء هذه الأخيرة والحاقهم بالقرار الذي تحضره الحكومة والذي يقضي بالتنازل على ملكية سكنات صيغة البيع بالإيجار والاجتماعي الايجاري دون شروط فور تسديد ثمنها.
ودعا هؤلاء الإطارات والمستفيدون من السكنات الوظيفية في العديد من القطاعات وعلى رأسها قطاع التربية والصحة والتعليم العالي وإطارات الجيش والشرطة مسؤولي قطاعات للتوسط لدي الوزير الأول احمد أويحيى من اجل ألحاق شاغري السكنات الوظيفية بقرار التنازل عن السكنات لصيغ سكنية مختلفة كسكنات عدل والسكنات الاجتماعية، وقد كان هذا الإجراء مقترح للعديد من الخبراء الاقتصاديين الذين يرون في هذه الخطوة مورد معتبر للخزينة العمومية خاصة وان هناك مئات ألاف المساكن الوظيفية في عديد من القطاعات يسكنها إطارات وموظفين وهناك أيضا آلاف السكنات الشاغرة يمكن إما بيعها بطريقة مباشرة أو بيعها عن طريق الإيجار وهو ما يساهم في التخفي من ازمة السكن من جهة ويوفر موارد للخزينة العمومية تستفيد منها القطاعات التابعة لها هذه السكنات، غير ان هذا المطلب أو المقترح كان محل اعتراض من طرف الحكومة سابقا حيث رفضت حكومة سلال التنازل عن السكنات الوظيفية التي توفرها الحكومة لعدد من إطاراتها في ولايات الجمهورية في وقت سابق  بحجة وضع حد للتلاعب بالممتلكات العقارية لفائدة بعض المسؤولين والإطارات الذين يشغلونها خاصة فيما يتعلق بالسكنات الوظيفية التي تتواجد في مواقع هامة أو استراتيجية.
يذكر انه وفي قطاع التربية مثلا جمد قانون التنازل عن السكنات الوظيفية في سنة 2006 وفي قانون المالية لسنة 2016 نصت المادة 41 على انه يمكن التنازل عن أملاك الجماعات المحلية بشرط المصادقة على مداولة المجالس الشعبية الولائية والبلدية من قبل السلطة الوصية. وتجاوبت الحكومة ايجابيا بخصوص التنازل عن السكنات الواقعة خارج محيط المؤسسة التربوية بمراسلة الوزير الأول التي تحمل رقم 320 المؤرخة في 07/02/2016 الموجهة للولاة.لكن حينما طالب الأساتذة بهذا الحق كانت إجابة الولاة أنهم يجب أن يحصلوا على ترخيص من وزير الداخلية وهو ما عطل العملية.
كمال يعقوب