قام المدير العام للأمن الوطني، عبد القادر قارة بوهدبة، برفقة والي ولاية الجزائر السيد عبد القادر زوخ، ليلة أمس الأول ،بزيارة للمستشفى المركزي للأمن الوطني (ليغليسين) للاطمئنان على الحالة الصحية لعناصر الشرطة الذين أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة خلال “أعمال العنف والتخريب” التي شهدتها بعض أحياء الجزائر العاصمة وفق بيان للمديرية العامة للأمن الوطني. وأوضح نفس المصدر أن أعمال العنف وقعت على مستوى نهج محمد الخامس وشارع ديدوش مراد  بالعاصمة. وأضاف أن مصالح الأمن الوطني سجلت أثناء تدخلها من أجل استتباب النظام العام.

وارتفع عدد المصابين في صفوف الشرطة إلى 83 مصابا في حين ارتفع عدد الموقوفين إلى 180 شخص أثناء المسيرات التي شهدتها العاصمة حسب ما أفاد به بيان للمديرية العامة للأمن الوطني في حصيلة جديدة.وأوضح البيان أن “عناصر الشرطة المصابين يتم التكفل بهم حاليا على مستوى المستشفى المركزي للأمن الوطني”.وكان بيان سابق للمديرية العامة للامن الوطني قد أفاد بإصابة 27 شرطيا من بينهم 4 في حالة خطيرة جراء اعتداءات من قبل منحرفين مندسين في مسيرات اليوم الجمعة بالجزائر العاصمة ، تم على أثرها  توقيف 108 شخص.

 وكشف نفس المصدر أن هؤلاء المصابين كانوا “ضحية اعتداءات بالحجارة والأدوات الحادة من قبل منحرفين مندسين على مستوى نهج محمد الخامس وشارع ديدوش مراد”، مشيرا إلى أن هذه الاعتداءات تسببت أيضا في “تحطيم عدد من المركبات التابعة للأمن الوطني”.وأضاف البيان أن “التحريات متواصلة من قبل مصالح الشرطة التي تحوز على صور وتسجيلات فيديو قيد الاستغلال لتحديد هوية المتسببين الآخرين في أعمال الشغب، لتوقيفهم وتقديمهم أمام الجهات القضائية”.و كانت المديرية العامة للأمن الوطني,قد أعلنت في بيان لها يوم الجمعة المنقضي, عن توقيف أجانب كانوا يخططون “لإذكاء التوترات” ودفع الشباب للجوء إلى “أنماط متطرفة في التعبير” خلال المسيرات التي تعرفها البلاد منذ 22 فبراير الماضي.وأوضح نفس المصدر أنه “تم, خلال هذه الأسابيع, تحديد هوية أجانب تم توقيفهم والكشف عن مخططاتهم, ممن جاؤوا خصيصا لإذكاء التوترات ودفع الشباب للجوء إلى أنماط متطرفة في التعبير قصد استغلال صورهم عبر وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي”.كما “تم توقيف البعض وبحوزتهم تجهيزات حساسة وغيرهم يتوفرون على عقاقير مهلوسة بكميات معتبرة, والذين كانوا ينشطون في إطار شبكات وضمن نقاط محددة”, بالإضافة الى توقيف “جانحين وأشخاص مغرضين, كانوا متواجدين بين المتظاهرين, ينشطون بين جماعات إجرامية بعضهم كان يحاول بيع ممنوعات أو سرقة المواطنين وحتى التحرش بهم أو الاعتداء عليهم”. وأوضح البيان أنه “منذ بداية الحراك الشعبي الذي شاركت فيه مختلف فئات المجتمع, بما فيها الطبقة السياسية والحركة الجمعوية, بمختلف توجهاتها وإيديولوجياتها, للتعبير عن تطلعاتها التي كرسها الدستور, عمل الأمن الوطني, باعتباره مؤسسة جمهورية ومواطنة, على الاضطلاع بكل صرامة بمهامه السيادية”.وقد حرص في هذا السياق على أن “تجري هذه الأحداث في ظل احترام حقوق الإنسان, دون أي تمييز, متحملا عبء مهمته التي ليست بالسهلة, والمتمثلة في الحفاظ على السلامة البدنية والمعنوية للمتظاهرين في ظل مخاطر الانزلاق التي تضع حياتهم وحياة عائلاتهم رهن الخطر”.وقد سهرت قوات الشرطة المتدخلة على كل المستويات –يضيف البيان– من أجل “تأمين إدارة هذه الحشود بطريقة تضمن سلامة الأشخاص والممتلكات مع الحرص على أن يواصل المرفق العام تأدية مهامه بشكل طبيعي في إطار المنفعة العامة, لاسيما تلك المتعلقة بالمواطن, مهما كان وضعه آو احتياجاته, وأن لا تتأثر حرية الحركة المرورية باعتبارها من بين حقوقه المكرسة”.وفي ذات السياق, أكدت مصالح الامن أن “هذه الإدارة للحشود, التي حرص الجميع على تحية حرفيتها ومهارتها, منذ بداية الأحداث, سواء داخل الوطن أو خارجه, ليس في الواقع مجرد صدفة, بل هي ثمرة عمل تم إنجازه في العمق وعلى السطح, قصد الحفاظ على المواطن وممتلكاته ومصالحه في مواجهة دسائس سيئة المقصد حاولت, دون هوادة, تحويل المظاهرات عن طابعها السلمي صوب العنف والفوضى لحساب أعداء الشعببهدف زرع الدمار والبلبلة”.

ابتسام بلبل