ينتظر أن يمثل، اليوم، الوزير الأول السابق أحمد أويحيى أمام القاضي المحقق بالمحكمة العليا، كمتهم للرد في عدة ملفات تتعلق بمنح امتيازات غير القانونية، وقضايا فساد أخرى.

وكشف المصدر الذي أورد الخبر أنه تم أيضا استدعاء، وزير النقل والأشغال العمومية الأسبق، عبد الغني زعلان، أيضا كمتهم.

وأعلن مجلس قضاء الجزائر أن قاضي تحقيق في المحكمة العليا سيبدأ في الاستماع إلى أقوال وردود أويحيى وسلال، بعدما وجه القضاء إليهم بشكل رسمي تهما بـ”الفساد وتبديد المال العام والحصول على امتيازات غير مشروعة”، تخص امتيازات وصفقات منحت لرجل الأعمال البارز، علي حداد، والمقرب من عائلة الرئيس المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة.

ويمثل في القضية وزراء النقل السابقين، عبد الغني زعلان وعمار تو، وبوجمعة طلعي، وعمار غول، ووزير المالية السابق كريم جودي، ووزير التجارة السابق عمارة بن يونس، ووزير الفلاحة عبد القادر بوعزقي، ووزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب.

ويلاحق في القضية نفسها محافظ العاصمة الجزائرية، عبد القادر زوخ، الذي أقيل من منصبه قبل شهر، والمحافظ الحالي لولاية البيض جنوب غربي الجزائر، محمد جمال خنفر.

وحصل رجل الأعمال حداد على امتيازات خيالية من قبل الحكومة في قطاعات الإنشاءات الخاصة بالطرق السريعة والسكك الحديدية، غير مطابقة للمواصفات القانونية، ومن أراضي للاستثمار الزراعي، في مقابل منحه امتيازات وعمولات للوزراء وعائلاتهم.

وكان قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد وسط العاصمة الجزائرية قد حقق مع المسؤولين الـ12، والملاحق أغلبهم في قضية ثانية تخص رجل الأعمال محي الدين طحكوت، تم التحقيق معهم فيها الأحد الماضي.

محكمة سيدي امحمد توضح تفاصيل قضية طحكوت

كشف وكيل الجمهورية في محكمة سيدي امحمد، تفاصيلا جديدة عن قضية رجل الأعمال محيي الدين طحكوت، الذي تم إيداعه الحبس المؤقت أول أمس رفقة ابنه وشقيقيه.

وأكد وكيل الجمهورية في بيان له انه” إثر التحقيق الابتدائي المفتوح من لدن فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بالجزائر و تعليمات من السيد وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد، تم بتاريخ 2019.06.09 تقديم 56 شخص متورطين في وقائع ذات طابع جنائي”.

ومن بين الأسماء الواردة في الملف وزير أول سابق ووزيرين سابقا ووزير حاليا و05 ولاة سابقين ووالين حاليين، حيث تم تحويل ملفاتهم إلى النائب لدى مجلس قضاء الجزائر لاتخاذ ما يراه مناسبا في شأنهم، نظرا لوظائفهم بتاريخ الوقائع.

وبعد استجوابهم حول ما هو منسوب إليهم، تم فتح تحقيق قضائي ضد 45 شخص طبيعي من اجل جرائم تبيض الأموال وتحويل الممتلكات الناتجة عن عائدات إجرامية لجرائم الفساد بغرض إخفاء وتمويه مصدرها غير المشروع في إطار جماعة إجرامية، تحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم الفعلي والمفترض بهدف الحصول على مزية غير مستحقة، الاستفادة من سلطة وتأثير أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات والهيئات العمومية الخاضعة للقانون العام والمؤسسات العمومية والاقتصادية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري أثناء إبرام العقود والصفقات من أجل الزيادة في الأسعار والتعديل لصالحهم في نوعية المواد والخدمات والتموين

وحسب البيان يواجه المتهون تهمة  تبديد أموال عمومية، إساءة استغلال الوظيفة عمدا بغرض منح منافع غير مستحقة للغير عل نحو يخرق القوانين والتنظيمات، تعارض المصالح بمخالفة الإجراءات المعمول بها في مجال الصفقات العمومية المبنية على قواعد الشفافية والمنافسة الشريفة والموضوعية، إبرام عقود وصفقات وملاحق خلافا للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري العمل بها بغرض إعطاء امتيازات غير مبررة للغير.

والمشاركة في الاستفادة من سلطة وتأثير أعوان الدولة والجماعات المحلية و المؤسسات الهيئات العمومية الخاضعة للقانون العام والمؤسسات العمومية و الاقتصادية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي و التجاري أثناء إبرام العقود والصفقات من أجل الزيادة في الأسعار والتعديل في لصالحهم في نوعية المواد الخدمات والتموين.

“الأشخاص الذين تمت متابعتهم جزائيا هم : طحكوت محي الدين وابنه وأخوين له إلى جانب 38 موظف لدى مختلف الإدارات العمومية و المصالح  والوزارية وكذا 03 عمال تابعين لمؤسسات طحكوت .

كما تم توجيه الاتهام لستة 06 أشخاص معنوية تتمثل في مؤسسة  في شركات ذات صلة المشتبه فيه الرئيس.

“السيد قاضي التحقيق المخطر بملف القضية وبعد سماعه لأقوال المتهمين عند الحضور الأول ، قرر وضع تسعة عشر 19 متهم رهن الحبس المؤقت وسبعة 07 متهمين تحت نظام الرقابة القضائية وترك تسعة عشر 19 متهم في الإفراج”.

ابتسام بلبل