هــــذه خلفيــــات الإطاحـــة بوزيـر السياحــة الجديـــد
أنهى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، أمس الأحد، مهام وزير السياحة والصناعات التقليدية مسعود بن عقون، حسب بيان لرئاسة الجمهورية. وجاء فيه أنه “وفقا لأحكام المادة 93 من الدستور وباقتراح من الوزير الأول عبد المجيد تبون قام رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة اليوم بإنهاء مهام وزير السياحة والصناعات التقليدية مسعود بن عقون”.
وكان الوزير الجديد قد تعرض لحملة شرسة على وسائل التواصل الاجتماعي، اتهمت “الوزير” المنتهية مهامه في كفاءته. وأن “الوزير الأول عبد المجيد تبون كان لابد أن يعين أحد الرجالات المشهود لهم بالكفاءة والخبرة، وزيرا للسياحة، إذا أراد أن يعول على السياحة كمصدر للدخل”، سيما في الظرف الراهن وفي ظل سياسة التقشف،  إذا أرادت الجزائر التحرر من التبعية الكاملة للبترول.
بن عقون الذي فشل في الحصول على مقعد نيابي بولاية باتنة في إنتخابات 4 ماي التي لم يكن يدري أنه سيستفيق بعد فشله في الظفر بمنصب نائب على تحقيق حلم الإستوزار في حكومة عبد المجيد تبون، حيث تلقى الرجل المكالمة من الرئاسة بدهشة كبيرة لم يصدقها إلا عند لقائه برئيس حزبه عمارة بن يونس. ولا يعرف كيف لم تنتبه الجهات المكلفة بدراسة ملفات المرشحين للإستوزار أن وزير السياحة المقال لم يعمل في حياته سواء في القطاع العمومي والخاص بل اكتفى بعقد توظيف لم يجدد في إحدى الإقامات الجامعية قبل سنوات، حيث بقي بن عقون مقيمًا في غرفة تابعة لديوان الخدمات الجامعية بصفة غير شرعية، كما أن تحصيله العلمي توقف عند الحصول على شهادة ليسانس من جامعة الجزائر بعد 17 سنة من دخولها أول مرة سنة 2000. وانتبه اطارات وزارة السياحة يوم الجمعة أثناء تنصيب الوزير الجديد لجلب بن عقون عدة أشخاص محسوبين على الحركة الشعبية الجزائرية التي ينتمي إليها، وقد حدثت ملاسنات مع بعضهم، وهو ما دفع الأمين العام للوزارة رفقة عدة إطارات لتقديم استقالتهم بالسبت، في وقت حج أتباع بن يونس للوزارة وبدؤوا في تفقد مكاتبهم التي سيستلمونها هذا الأسبوع كمستشارين وإطارات خلفا للراحلين. وقبل شهرين كان بن عقون الذي يتولى الأمانة العامة لحركة الطلبة الجزائريين يقود إضرابا في الجامعة بإغلاق مداخل بعض الكليات ومقر الديوان الوطني للخدمات الجامعية بالقوة، وهو سلوك لازمه لسنوات أثناء انتمائه للإتحاد الوطني للطلبة الجزائريين، حيث مثل أكثر من مرة أمام الجهات الأمنية ورفعت ضده عدة قضايا، قد تكون سببا في استغناء الرئاسة عن خدماته بعد 48 ساعة من تعيينه.