أكد عبد القادر بن معروف رئيس مجلس المحاسبة أن هذا الأخير لم ينشر طيلة 20 سنة من حكم الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة أي تقرير سنوي على الجريدة الرسمية، وكشف ذات المتحدث أن مجلس المحاسبة لم ينشر تقريره السنوي سوى مرتين في عهد الرئيس الأسبق اليامين زروال.

في حين يفترض أن هذه المؤسسة أوكل لها مهمة حساسة تتمثل في تشجيع الاستخدام المنتظم والفعال للموارد المادية والأموال العامة وتعزيز دور المساءلة والشفافية في المالية العامة والمساهمة في تعزيز الوقاية ومكافحة مختلف أشكال الاحتيال والممارسات غير القانونية التي على ما يبدو تكون قد طبعت عهدات حكم الرئيس بوتفليقة والذي أراد أن يجعل هذه الهيئة جسدا بلا روح، غير أن التقارير السنوية كانت على الأرجح بعيدة كل البعد عن إهتمامات الرئيس بوتفليقة ولا تجد الصدى المطلوب عنده رغم أهمية تلك التقارير التي يفترض أن تساعد على مراقبة النشاط المالي للحكومة مما يزيد من متاعب هذه الهيئة ويضاف إلى المتاعب الأخرى على غرار عدم وجود ضمانات قانونية ومادية تمكن قضاة مجلس المحاسبة من تأدية وظائهم وهو ما يؤثر حسب بعض الدراسات على سير عمل قضاة المجلس وينعكس سلبا على قراراتهم، كما أن هذه الهيئة أصبحت تسبح في فضاء مفتوح في غياب آليات قانونية تفرض على السلطات الإدارية الرد على تقاريرها في مدة محدودة، ولا يمكن أبدا أن تستعيد هذه الهيئة اعتبارها إلا بمنح قضاة مجلس المحاسبة وأعوانهم الاستقلالية وحمايتهم من الضغوطات.

ابتسام بلبل