ملف إعادة تسمية الشوارع والأحياء يتعطل
تسير عملية تسمية الشوارع والأحياء السكنية والمرافق العمومية في الجزائر التي انطلقت سنة 2014 بوتيرة بطيئة، الشيء الذي يهدد بإعادة النظر فيها من طرف وزارة الداخلية والجماعات المحلية، لوجود عدة ثغرات من بينها التشويه التاريخي في تسمية بعض الشوارع على غرار ما وقع في عنابة، أين أطلق اسم اللجنة الوطنية للثورة الجزائرية على أحد شوارعها الموازي لساحة الثورة بدل المجلس الوطني للثورة الجزائرية.

ويضاف إلى ذلك عدم احترام المعايير التي جاءت بها تعليمة وزارة الداخلية، والتي تضمنت عدة محاور تأكد الإخلال ببعضها في العديد من الولايات.وفي هذا الصدد كشفت مصادر على اطلاع بالملف أمس أن عملية إعادة تسمية الأحياء بالجزائر من أجل إعداد خريطة تحمل كل أسماء الشوارع والأحياء وحتي المباني والطرق الرئيسية والفرعية  لا تزال متوقفة عند نسبة الـ70 بالمائة من الإنجاز بسبب غياب التنسيق بين اللجنة المكلفة بالملف على مستوى مديرية المجاهدين والمنظمة الوطنية للمجاهدين، وبين المصالح المكلفة بالملف على مستوى وزارة الداخلية.
ورجحت هذه المصادر تأجيل العملية بالعديد من الولايات لحالة التقشف ونقض المداخيل حيث قلصت الحكومة المخصصات المالية الموجة للبلديات والولايات بسبب التقشف الأمر الذي عطل عملية تسمية الشوارع التي تحتاج لميزانية من اجل تغيير اللفتات التي تحمل الأسماء القديمة باخري جديدة ووضع لفتات الأسماء في الأحياء والأماكن الغير مسماة من أساسه، وتضيف المصادر ذاتها أنه تم إلى غاية الآن تم تسمية حوالي 70 بالمائة من الشوارع والأحيان والساحات العمومية التي لم تكن تحمل أسماء  الأمر الذي يجعل عملية إعداد خريطة واضحة المعالم يتم عبرها إطلاق نظام جي بي أس أمرا بعيد المدى ويجعل وعود المسؤولين في وزارة الداخلية والجماعات المحلية بإطلاق هذا النظام مجرد تصريحات، في حين يبقى الملف يراوح مكانه. بالمقابل كشفت المصادر ذاتها أن عملية تغيير اللوحات التوجيهية ووضع لوحات جديدة تحمل مواصفات موحدة بالطرقات والأحياء التي لن تتغير أسماؤها جارية بالتنسيق بين مصالح كل ولاية ومؤسسة الأثاث والرفاهية الحضارية، لكن بالمقابل تبقى هذه العمية على مستوى ضيّق كون أغلب الشوارع سيتم إعادة تسميتها وقليل من الشوارع هي من ستحتفظ بالاسم القديم. 
يذكر أنه تم إحصاء في 23 ولاية من الوطن ما يعادل 23636 مكان أحياء و شوارع و مباني عمومية) غير مسمى وذلك في إطار عملية الجرد لهذه الأماكن بهدف تنظيم الأحياء من حيث التسمية والترقيم من أجل تسهيل استخدام النظام العالمي لتحديد المواقع (جي بي أس) وكانت مديرة الحكامة المحلية بوازرة الداخلية والجماعات المحلية فتيحة حمريط قد أعلنت منذ اكثر من سنة أن عملية الجرد للأماكن غير المسماة والمسماة تقارب على الانتهاء  وعلاوة  على تسمية الأحياء و الشوارع غير المسماة قالت أنه سيتم تغيير جميع تسميات الأحياء و الشوارع التي ليست لها مرجعية مع اعتماد ترقيم جديد لجميع الأماكن. 
وقالت أن اعتماد نظام محكم لتسمية و ترقيم الشوارع سوف يمكن وسائل الاغاثة من الوصول بسرعة فائقة إلى المواقع المنشودة بفضل نظام “الجي بي أس” وأعلنت أن عملية جرد الأماكن سوف تنتهي في نهاية جوان 2015 بجميع التراب الوطني مشددة على أبعادها الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و التاريخية غير أن العملية لا تزال معطلة لغاية الان.