حذر عضو مجلس الشورى الوطني  بحركة مجتمع السلم، ورئيس الحركة الأسبق ابو جرة سلطاني، من فشل المؤتمر السابع للحركة، إذا ” لم تحترم قواعد اللعبة الديمقراطية”، واعتبر أن طريقة التحضير للمؤتمر ” صادرت حق مجلس الشورى الوطني، في ضبط إيقاع السير الآمن نحو مستقبل أفضل للحركة، ومؤسساتها” وهو اتهام لرئيس الحركة عبد الرزاق مقري، بمحاولة ” تخييط “المؤتمر على حسابه.
حيث وجه أبو جرة سلطاني، رسالة لنائب رئيس الحركة ورئيس مجلس الشورى والأمين الوطني للتنظيم، تنبأ فيها بفشل المؤتمر المقبل دون توفر شروط خاصة، وهو ما طرح العديد من الأسئلة حول عدم توجيهها لرئيس الحركة لأسباب مجهولة، وهو ما يؤكد أن الأمور لا تسير على ما يرام داخل بيت الراحل محفوظ نحناح وان المؤتمر الجامع الأخير للحركة لم  يكن حلا للم شمل رفقاء الشيخ بوسليماني رحمه الله.
ووضع الوزير الأسبق من خلال رسالته ورقة طريق يطلب ضرورة تطبيقها من أجل إنجاح المؤتمر المقبل وإلا كان مآله الفشل ويفيد  أبو جرة في الرسالة” لا أرى المؤتمر القادم رهانا يغري بمشاركة فعاله ولا منافسة نزيهة ولا بفعل ديمقراطي شفاف”، ويتهم ابو جرة إدارة الرئيس الحالي عبد الرزاق مقري، بتخييط الأمور مسبقا قبل المؤتمر عندما قال ”  طريقة التحضير له صادرت حق مجلس الشورى  الوطني …وتم حرمان مجلس الشورى الموقر من حقه في مناقشة أربع مسائل أساسية توفر للمؤتمر أجواء التوافق واحترام قواعد اللعبة الديمقراطية من جهة وتضمن للمؤتمرين من جهة أخرى تكافؤ  الفرص وتضفي على النتائج الشرعية الكاملة والشفافية الواجبة في التعامل مع النصوص” وحدد أبو جرة النصوص في أربع نقاط، يتعلق الأمر بكل من القانون الأساسي، اللوائح المنظمة لسير المؤتمر، لجنة تحضير المؤتمر، والمندوبون، فبشان القانون الأساسي، يجدد  رئس الحركة الأسبق  تمسكه بمطلب اعتماد النسخة الأصلية للقانون الأساسي التي صادق عليها المؤتمر الخامس ويحذر من المساس بأي مادة من موادها داخل المؤتمر العادي أما بشان اللوائح المنظمة لسير المؤتمر، يصر صاحب الرسالة على إخضاع مشاريع اللوائح إلى نقاش معمق في دورة استثنائية لمجلس الشورى الوطني، قبل طرح أوراق المؤتمر للنقاش العام وقبل بحث الخيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويبرر ذالك بكون القوانين الناظمة للعلاقات أولى بالنقاش والتوافق من الخيارات الفكرية كونها الفيصلة في الاحتكام”.
أما بشان لجنة تحضير المؤتمر يحرص أبو جرة أن تنبثق عن مجلس الشورى الوطني، ويكون حظ المكتب الوطني في عضويتها ثلاثة أعضاء فقط، كما تنص على ذلك اللائحة  إقرارا أو سكوتا ، يتم انتخابهم أو تزكيتهم داخل مجلس الشورى والسبعة الباقون بمن فيها رئيسها ، وعن المندوبون، يرفض صاحب الرسالة الذهاب إلى منطق المحاصصة والولاء التنظيمي، وعن النقاط المتطرق إليها يشير أبو جرة إلى ما يشبه المراهنة على تدارك قيادة الحركة لما تسير فيه بشان المؤتمر، وإعادة مراجعة الإجراءات المتخذة، عندما يقول” في انتظار ما تبادرون باستدراكه في الوقت المناسب أنصح بتجنب فرض سياسة الأمر الواقع التي قد تحقق الحسم على المستوى الإداري، ولكنها تكسر قلوب الداعين إلى هذه الحركة بالنجاح”.
إبتسام بلبل