كشفت مؤسسة الجزائرية للمياه بأم البواقي عبر بيان لها أن الديون الأخيرة بلغت ال104 مليار سنتيم، 90 مليار منها ديون لدى المستهلك المنزلي، و06 مليارات سنتيم لدى التجار، فيما تم تسجيل ديون بقيمة مليار لدى المصنعين، والـ07 مليارات الأخيرة لدى المؤسسات العمومية.

هذا الوضع المالي الذي يرهن مستقبل الشركة بحكم أنها قطاع عمومي اقتصادي يعيش على تحصيل المداخيل، وكشفت المديرية في بيان لها أن الوضع مرشح للتفاقم بحكم حملة المقاطعة الشعبية لعملية تسديد الفواتير مؤخرا، وتبقى المديونية الثقيلة موضوعا “مؤرقا” فعلا المؤسسة الذين يسابقون الزمن لكسب ثقة الزبون وضمان خدمته مقابل ضمان تعاطيه بشكل ايجابي مع عدم تبذير المياه، وكذا الالتزام بتسديد الفواتير المترتبة، وهذا للمساهمة في الحفاظ على المؤسسة كوسيلة تنظيمية لعملية توفير وتوزيع المياه لا غنى عنها ولا بديل لها.

ومن جانب أخر كشفت مؤسسة الجزائرية للمياه بأم البواقي أنه تم اتخاذ قرار مركزي قبيل شهر رمضان خص كل من مدينة أم البواقي، عين البيضاء بريش، والقاعدة والجوية ببئر رقعة بإعادة تزويدها من سد عين الدالية بسوق أهراس، وهذا في انتظار استكمال أشغال ربطها بمياه سد أوركيس بعين فكرون.وفي هذا الصدد فقد تمكنت المؤسسة من تحقيق نسبة تزويد بالماء الشروب بشكل يومي وبحجم ساعي ناهز الـ08 ساعات بعدما كان 1/3 يوم وفضلا عن ذلك فقد تم الانتهاء من مشروع دراسة تشخيصية من أجل تأهيل شبكة توزيع المياه الصالحة للشرب لمدينة أم البواقي وهو المشروع المركزي الذي تم انجازه مع شريك أجنبي أما فيما يخص  ظاهرة التسربات عبر مختلف مدن الولاية والتي ازدادت استفحالا مع دخول سد أوركيس حيز الخدمة منذ صائفة العام الفارط، و صارت تعرف انتشارا ملحوظا جدا، فقد كشفت المديرية أن السبب الرئيسي يرجع إلى قدم شبكة توزيع المياه الصالحة للشرب بهذه الولاية والتي تتجاوز الـ30 سنة في أغلب الأحيان،و أمام هذا الوضع تعمل المؤسسة على تصليح هذه التسربات وتداركها وكذا التنسيق مع مصالح مديرية الموارد المائية التي تبذل مجهودات مكثفة من جهتها، للقضاء على النقاط السوداء ما يعني أن المؤسسة في هذه الحالة تعتبر ضحية وليست المتسبب في استفحال ظاهرة التسربات كما هو متداول حسب ذات البيان كون التسربات تأتي لتلقي أعباء أخرى على كاهلها من حيث خسارة كميات معتبرة من المياه الشروبة وكذا ميزانيات إضافية لتصليحها وفي سياق متصل تمكنت مؤسسة الجزائرية للمياه من إيصال مياه سد وركيس  إلى 07 بلديات وهي أم البواقي عين البيضاء وبريش وكذا عين مليلة عين فكرون، هنشير تومغني و عين كرشة بالإضافة إلى سوق نعمان التي قطعت أشغال ربطها شوطا معتبرا والتي تعد كبريات المدن و الأكثر طلبا على هذه المادة ويُنتظر أن تُستكمل عملية ضم كامل بلديات الولاية لمؤسسة الجزائرية للمياه بأم البواقي مع حلول العام المقبل 2020، حيث تجري حاليا عملية ضم تسعة منها بعدما كانت الشركة تسيّر فقط 14 بلدية من أصل 29 كما تعكف المؤسسة رهان على صعيد آخر على تطوير العلاقة بينها وبين زبائنها عبر تحسين العملية الاتصالية، خاصة باستغلال منصات التواصل الاجتماعي ومحاولة معالجة الانشغالات المطروحة وتقديم المعلومة الضرورية في الظرف الزمني المقبول وهو رهان آخر يرفعه القائمون.

رافت قميني