وفد إماراتي يعاين فرص الاستثمار في إنتاج التفاح بخنشلة
حلّ مساء أمس الأول وفد إماراتي يتشكل من مستثمرين و رجال أعمال و خبراء في الفلاحة بولاية خنشلة لاستكشاف فرص الاستثمار في مجال إنتاج التفاح و بحث إمكانية إقامة مصانع تحويلية بالمنطقة.و اشتهرت ولاية خنشلة ، في السنوات الأخيرة، بإنتاج وفير للتفاح، إذ تحتل المرتبة الأولى في إنتاج هذه الفاكهة وطنيا، وتطمح في أن تتحول إلى قطب فلاحي، خاصة بعد استفادتها من سوق للفواكه بمرافق عديدة.
و يتكون الوفد الإماراتي من السيد سلطان علي الأحباب، رئيسا للوفد،والسيد قيرت تجيرك فيشر والسيد الرحيمني مروان عبد الحكيم. مرفوقا بطاقم إداري من وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، حيث عاين الوفد الذي كان في استقباله والي خنشلة ،السيد بكوش حمو، بعض المزارع النموذجية في زراعة التفاح على غرار مزرعة لعطر لخميسي ببلدية قايس.وقد قدمت للوفد شروحات مستفيضة حول الإمكانيات الطبيعية التي تزخر بها ولاية خنشلة ،خاصة في المناطق الجبلية لمنطقة بوحمامة وشليا، التي نجحت فيها زراعة التفاح بشكل منقطع النظير، مما جعل الوفد الزائر يهتم بالاستثمار في هذا النوع من الزراعة .و حسب ما استقته “الصريح” من مصادر مسؤولة فإن الوفد الإماراتي الذي كان مرفقا يطمع للاستثمار في مساحة قدرها 5الأف هكتار كمرحلة أولى في انتظار توسيع المساحة الزراعية لاحقا.من جهته أكد والي خنشلة للوفد أن “الولاية ستوفر كل الشروط الكفيلة بإنجاح هذا المشروع ،كما سيتم تقديم الدعم اللازم لمثل هذه المشاريع الاستثمارية التي تولي الدولة لها أهمية كبيرة “. و ذكر السيد حمو أن الولاية فلاحية وسياحية، ملتزما بتفعيل الاستثمار الفلاحي والسياحي والخدماتي في كل الولاية وفي جنوبها، حيث تتوفر المنطقة على مؤهلات تضمن تحولها إلى قطب فلاحي كبير بالشرق من خلال احتلالها المرتبة الأولى وطنيا في إنتاج الحبوب و التفاح و مستقبلا في الخضروات. للإشارة فقد حققت ولاية خنشلة برسم الموسم الفلاحي الماضي إنتاجا وفيرا فاق 1 مليون قنطار من فاكهة التفاح و ساهم منتوج الولاية في تحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني من هذه الفاكهة حسب مصدر مسؤول من الولاية. وأشار المصدر في هذا السياق على أن 650 ألف قنطار من الإنتاج الإجمالي صنفت نوعية تفاح “ممتاز” ما جعل الجزائر-حسبه- في غنى عن استيراد فاكهة التفاح هذا العام.وبعدما أضاف بأن تفاح خنشلة يعرض عبر كامل أسواق البلاد أشار المصدر إلى أن أسعار هذه الثمرة في السوق حاليا هي التي شجعت الفلاحين على تكثيف الإنتاج خاصة أن الدولة فرضت قيودا على استيراد بعض المنتجات لدعم المنتجين الفلاحين.وبشأن معاناة منتجي التفاح من مشكل تساقط البرد الذي غالبا ما يتلف أو يقلص نسبة الإنتاج من مختلف الفواكه أكد ذات المسؤول أن الملف المتعلق بتوفير “شبكة الحماية” الخاصة بالأشجار المثمرة في شكل دعم للفلاحين موجود على مستوى الوزارة الوصية للنظر فيه وربما قد يكون هناك صندوق خاص أو برنامج لحماية منتوج الفلاحين لاسيما بالمناطق التي تعاني من تساقط البرد على غرار منطقة بوحمامة بولاية خنشلة.