عقد النائب دايرة عبد الوهاب بحر الأسبوع المنصرم لقاء مع مدير مديرية أملاك الدولة بعنابة لبحث اخر مستجدات ملف تسوية وضعية سكنات البيوت الجاهزة ” الشاليهات “، أين أكد المدير بأن 33 ملفا قديما لقاطني الشاليهات بالشعيبة كانت مودعة لدى مصالح أملاك الدولة تقرر تسويتها في الاجتماع المنعقد بالحجار خلال الأيام القليلة المنصرمة، ويأتي هذا في انتظار تسوية باقي الملفات المحولة إلى مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري.
هذا وقام النائب دايرة عبد الوهاب بتوجيه سؤال كتابي لوزير السكن والعمران في شهر جويلية الفارط طالب من خلاله بالاسراع في تسوية وضعية قاطني البيوت الجاهزة عبر مختلف بلديات الولاية.
من جهتهم، أعربت عديد العائلات التي لا تزال إلى حد الآن تقطن بالسكنات الجاهزة عبر عدة بلديات منتشرة على مستوى ولاية عنابة عن امتعاضها الشديد حيال الوضعية التي يتخبطون فيها منذ أزيد من 30 سنة تقريبا، منددة بسياسة الصمت والتجاهل المنتهجة في حقهم من قبل السلطات المحلية.
وحسب تصريحات عدد من السكان الذي التقت بهم “الصريح”، فإنهم سئموا الوعود التي تبقى سوى حبرا على ورق ، خاصة وأن عملية ترحيلهم أضحت حلما بعيد المنال،  فبالرغم من الوعود المختلفة القاضية أحيانا باقتراب ترحيلهم إلى سكنات اجتماعية وأخرى بتمليكهم للأرضية الموجودة عليها مساكنهم الجاهزة تمهيدا لبناءها فانه لا جديد يذكر الى حد الساعة.
هذا وأضاف ذات المتحدثون في خضم تصريحاتهم بأن السكنات الجاهزة التي يقطنوها أو ما يُعرف بـ “الشاليهات” خلال سنوات الثمانينات والمتواجدة في كل من حي بوخضرة، بوشارب اسماعيل ، حجر الديس والشعيبة اضحت مصدر “مسرطن” لأصحابها، خاصة وأن هناك مواد سامة ومسرطنة تحتويها جدران هذه الشاليهات منها مادة “الأميونت”، الأمر الذي بات يحتم تدخل وتحرك السلطات المعنية في أقرب وقت ممكن.
حيث جددت العائلات القاطنة بهذه السكنات مطلبها بضرورة تدخل السلطات المحلية من أجل تدارك المشكل والوقوف على حجم المعاناة التي تتخبط فيها منذ أزيد من 30 سنة تقريبا وإدراجها ضمن قوائم المستفيدين سكنات اجتماعية جديدة في إطار برنامج القضاء على السكن القصديري والهش، مرجعة سبب ذلك إلى الخطر الكبير الذي تشكله  مادة ” الأميونت ” على حياة السكان، لأن الإقامة في السكنات الجاهزة كانت بصفة مؤقتة، لكن العائلات المعنية وجدت نفسها مجبرة على قضاء ما لا قيل عن 30 سنة في هذه البنايات، مما دفعها إلى المطالبة بالترحيل إلى سكنات اجتماعية جديدة.

عنابة – الصريح
شهرة بن سديرة