التنسيقية الوطنية لأبناء الشهداء تحتفي بالذكرى الـ 27
أحيت أمس التنسيقية الوطنية لأبناء الشهداء بولاية عنابة الذكرى الـ 72 لمجازر 8 ماي 1945 من تاريخ تورثنا المجيدة وذلك على مستوى ولاية قالمة. حيث قام الوفد المتكون من أعضاء المكتب الولائي للتنسيقية وأفراد الأسرة الثورية من مجاهدين وأبناء الشهداء وكذا المجاهدين، إضافة إلى الأمينة الولائية بزيارة للمواقع التاريخية وملحقة المتحف المجاهد بالولاية، وكذلك زيارة مكان مسقط رأس الرئيس الراحل محمد بوخروبة المسمى الهواري بومدين بمشة العرعرة دوار بني عدي التابعة لإقليم بلدية مجازر عمار بولاية قالمة، حيث تليت هناك فاتحة الكتاب على روح شهدائنا الأبرار وعظماء الإنسانية. في ذات السياق، شهدت المبادرة شهادات حية للعديد من مجاهدي المنطقة اللذين عاشوا هذا الحدث المهم لمجازر 8 ماي التي أودت بحياة ألاف الجزائريين إلى الهلاك.
من جهة ثانية، بادرت جمعية وفاء لحماية وتخليد ماثر الثورة التحريرية بولاية عنابة هي الأخرى بإحياء ذكرى 8 ماي 45، حيث تنقل الوفد المتكون من أعضاء الجمعية وكذا المصالح الأمنية من درك وشرطة الى بلدية سيدي عمار، اين تم تدشين الشطر الاول من مقبرة الشهداء بذات البلدية، اضافة ال احياء ذكرى المعركة الكبرى بحجر الديس والتي راح ضحيتها 9 شهداء من المنطقة. تجدر الإشارة، فقد انتظر الشعب الجزائري بلهفة انتصار قوات الحلفاء على النازية إيمانا منه بأن الاستعمار الفرنسي سيفي بوعده بمنح الحكم الذاتي لمستعمراته فور تحقيق النصر، وفي الثامن ماي من عام 1945 خرج الجزائريون على غرار باقي سكان المعمورة للاحتفال من جهة و لتذكير فرنسا بالتزاماتها من جهة ثانية لكن في ذلك اليوم ظهر الوجه الحقيقي للاستعمار الذي كان لا يعرف لغة غير لغة السلاح و القتل. وأمام رغبة و إلحاح الشعب الجزائري في الانفصال عن فرنسا ظهرت النوايا الحقيقية للمحتل الغاصب إذ توج الوعد الزائف بخيبة أمل و مجازر رهيبة تفنن فيها المستعمر في التنكيل بالجزائريين و شن حملة إبادة راح ضحيتها ما يناهز 45 ألف شهيد.