قررت شركة “تويوتا الجزائر” مؤخرا غلق فرعيها بكل من عنابة والبليدة ويأتي هذا الإجراء في إطار مخطط استعجالي اتخذتها الشركة لمواجهة الأزمة التي يمر بها قطاع السيارات في الجزائر.
هذا وقد أكد حوالي 60 عاملا من الذين يعملون بعقود عمل غير محددة المدة، أنه تم اخطارهم بقرار الغلق يوم 29 أكتوبر وذلك عن طريق مدير الفرع الذي نقل لهم رسالة المدير العام ، المتضمنة قرارا بتجميد النشاط بداية من 31 ديسمبر، كما تمت افادتهم بأن مجلس إدارة مجموعة “عبد اللطيف جميل” السعودية التي تعد هي الموزع الحصري لعلامة “تويوتا” في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستقدم لهم التعويضات المالية اللازمة وهو ما جعل العمال يتقبلون الأمر، قبل أن يفاجئوا خلال اجتماع ممثيلهم بالمدير العام يوم 22 نوفمبر بأنه سيمنحهم ما يعادل شهر وثلاثة أيام من الأجر كتعويض بالإضافة إلى منح المتزوج 30 ألف دينار و10 آلاف دينار مقابل كل طفل وهو ما صدمهم، حيث كانوا يتوقعون أن يتم تطبيق الإجراءات القانونية من خلال منحهم تعويض عن فسخ العقد يناهز 1.1 بالمائة من أجرة 12 شهر (شهر و3 أيام أجر عن كل سنة خبرة)، لافتين إلى أن أسباب الغلق الذي ذكروها والمتعلقة أساسا بالمصاريف الكبيرة الخاصة بكراء مقر الفرع، أجور العمال وبعض الأعباء الأخرى غير مقنعة، لأن فرع الشركة بعنابة يحقق أرباحا بصفة شهرية وآخرها الشهر الماضي، مؤكدين بأن لديهم كل الوثائق التي تثبت ذلك، كما كشفوا أن الفرع ليس مفلس حتى يتم غلقه بهذه الطريقة وتفسخ عقودهم، لأن القانون الذي تسير عليه الشركة يقول أنه في حال مواجهة صعوبات مالية فإنه يتم فسخ عقود أصحاب العطل المرضية الطويلة، العمال الذين على أبواب التقاعد، توقيف أصحاب العقود المؤقتة، توقيف العمل بالساعات الإضافية، العمل بنظام نصف الدوام في الأماكن التي يوجد فيها عدد كبير من العمال وإلغاء المنح وهي الإجراء التي لم يتم اللجوء لها حسب العمال الذين كشفوا أيضا بأن المديرية العامة طلبت منهم الرد على عرضها في غضون 15 يوما أين ستجتمع بهم، حيث أكدوا بأن جميع العمال رفضوا هذا العرض وأنهم يطالبون بالحصول على 12 أجرة شهرية عن كل عام عمل، والحصول على تعويض فسخ العقد وتعويض أقدمية المنصب وفي حال لم يحصلوا على ذلك فسيلجؤون إلى العدالة للحصول على حقوقهم التي يكفلها لهم القانون، كما تمنوا أن يتحرك عبد اللطيف جميل مالك المجموعة لإعطائهم حقوقهم، هذا ورفض مدير فرع “تويوتا” بعنابة الإدلاء بأي تصريح في هذا الشأن.