لا تزال مظاهر التخلف تطبع يوميات سكان منطقة “ذراع الريش” ببلدية واد العنب، في ظل انعدام مختلف ضروريات ومتطلبات الحياة الكريمة، فلا طرقات معبدة ولا أرصفة قد أنجزت، باستثناء مشاهد الأتربة المتصاعدة هنا وهناك والحفر المنتشرة على مد البصر، والمتجول بين أزقة الحي يدرك حجم معاناة قاطنيه مع هذه المسالك الترابية والفضاءات غير المهيأة. هذا ناهيك عن الإنارة التي لا تضيء باستثناء أعمدة مهترئة آيلة للسقوط في أي وقت، ما يجعل المارة يخشون سقوطها خاصة أثناء هبوب الرياح خوفا من ان تقع فوق رؤوسهم أو على صغارهم.  وفي ذات السياق، لا ننسى حديثنا عن التدهور الكلي لشبكات المياه القذرة وما يترتب عنها من تسربات كبيرة للمياه واختلاطها بالشرب، وكذا معاناة عمرها سنوات مع الندرة الحادة  في المياه الصالحة للشرب، شاحنات الصهاريج التي تصنع الحدث بالمنطقة، حيث تجدها تجوب الحي ليلا ونهارًا لتموين العائلات بما يلزمها من هذه المادة الضرورية  وما يكفي لتغطية النقص المسجل.
كل هذه المشاكل المتشعبة جعلت” مواطنو “ذراع الريش” يطرحون الكثير من التساؤلات عن نهاية الظروف الاجتماعية القاهرة التي قد طال مداها دون ان ترى النور ومصير حيهم  ومتى سيلحق بركب المناطق المتطورة.
شهرة بن سديرة