تحولت مقبرة سيدي حرب بولاية عنابة إلى موقع للمنحرفين ومروجي الخمور والمخدرات، حيث وجدوا فيها مكانا ملائما لتنفيذ مخططاتهم، بسبب وجودها في مكان شبه معزول دون تحرك من أي جهة للحد من هذه الظاهرة التي حولت القبور إلى مواقع لاستهلاك الممنوعات.

كما تحول جزء من المقبرة إلى مكان للرعي العشوائي، ونظرا للحالة التي آلت إليها من تسيب وإهمال وعبث بالقبور، وتكاثر الحيوانات من كلاب ضالة وماعز وقطط بداخلها. والغريب أن الإهمال الذي طال المقبرة حول جزءا منها إلى مرتع للمنحرفين وكذا للرعي العشوائي   حيث أصبحت هذه الأخيرة  تمر فوق القبور أحيانا وتبعثرها لاسيما القديمة منها وذلك لإنعدام ما  يحمي حرمة الموتى. وتحرك مؤخرا بعض الأشخاص، كونهم يقطنون قريبا من المقبرة لإشعار السلطات المحلية بخطورة الوضعية الكارثية، وقضية إحكام بعض المنحرفين قبضتهم على المقبرة، وترويج أم الخبائث وجعلها مكانا لجمع الزبائن وبيع الحبوب المهلوسة وجميع المسكرات. واستغل المنحرفون الوضع القائم في ظل عدم إكمال مشروع تصوير المقبرة لتحويلها إلى شبه مخمرة أمام التزام الجهات الوصية الصمت حيال ما يحدث من التعدي على الأموات.

وذكر بعض المواطنين الذين التقت بهم “الصريح”  أن  مطالبهم تكمن  في التحرك الفوري  لحماية حرمة الأموات، ومحاربة ما يحدث من تجاوزات، وبالرغم من الشكاوى المرفوعة للجهات المعنية والأمنية، إلا أنها لم تجد آذانا صاغية من طرف المسؤولين الذين يمرون على المقبرة. وكان عدد من أفراد عائلات الأموات المدفونين بالمقبرة قد عبروا عن امتعاضهم الشديد إزاء  وضعية المقبرة المذكورة والتي وصفوها بالمأساوية. وعلى هذا الأساس يطالب المواطنين وعائلات الأشخاص المتوفين من السلطات المعنية بتدارك المشكل من خلال وضع حد لهذه التجاوزات التي انتهكت حرمة الأموات.

شهرة بن سديرة