تخوف قاطنو حي بوخضرة 3 ببلدية البوني من العواقب الكارثية المتوقعة لتراكم النفايات وتدفق المياه القذرة من بالوعات شبكة الصرف الصحي في أرجاء الحي، مطالبين السلطات المحلية بإيجاد حلول عاجلة وجذرية. وتعاني المنطقة من مخاطر بيئية وإيكولوجية متعددة ومختلفة، كانتشار الأوساخ والقمامة وغيرها من المظاهر التي يمكن أن تشكل بؤرا لانتشار أمراض خطيرة ومعدية، كالكوليرا والتيفوئيد والأمراض المتنقلة عبر المياه.
حيث كشف هؤلاء بأن عائقهم الأول يتمثّل في اهتراء الطرقات التي بات معظمها غير صالح لسير المركبات كما صار بلاط الأرصفة كذلك يشهد حالة سيّئة نتيجة غياب التهيئة، بالإضافة إلى انعدام الإنارة العمومية داخل العديد من الأحياء مع تراكم النفايات بالشوارع في وقت أصبحت تشكل الواجهة الرئيسية لها، حيث باتت الحيوانات تزاحم المارة والسيارات وتتخذ من حاويات القمامة مصدر رزق لها مخلفة وراءها روائح كريهة وحشرات وجرذان باتت تهدد صحة السكان خاصة منهم الأطفال الذين لم يجدوا مكانا للعب في ظل هذه الأوضاع التي بإمكانها أن تسبب لهم أمراضا خطيرة ومعدية. كما أن هذه الأوساخ جعلت عمال النظافة في حيرة من أمرهم نظرا لتراكمها وتناثرها في الأرض، وهو ما صعب عليهم عملية جمعها.
فالمتجول بحي بوخضرة 3 يلاحظ مدى الواقع البيئي المزري والكارثي في نفس الوقت الذي تعاني منه أغلب الأحياء الشعبية، لدرجة أنها صُنفت من أكثر الأحياء انتشارا للجرذان التي جذبتها أطنان النفايات وتسرب المياه القذرة.
فرغم استفادتها من مخطط وإستراتيجية لحل هذه الإشكالية لكن الوضع لم يتغير كثيرا، الأمر الذي طرح تساؤلات من المسؤول الأول عن الحالة أهم السلطات، أعوان النظافة أم المواطن. وهنا عبر المواطنون الذين صادفناهم خلال الجولة التي قادت “الصريح” إلى الحي السالف الذكر عن تذمرهم من تماطل سلطات البلدية في تحقيق مطالبهم رغم شكاويهم العديدة التي ارتكزت – حسبهم – حول تخليصهم من المعاناة اليومية الناجمة عن انتشار برك المياه القذرة بالطرق الرئيسية والفرعية وكذا تراكم النفايات في كل ركن وزاوية، مؤكدين أنهم سئموا الوضع لاسيما وأنه ساهم في انتشار كل مظاهر الفوضى التي عادت إلى الأفق من بينها الانتشار الرهيب للناموس والجرذان، مطالبين في ذات السياق بتدخل السلطات المعنية لوضع حد لهذا الوضع المزري على حد تعبيرهم في أقرب الآجال، خاصة وأنهم قدموا العديد من الشكاوى للسلطات المحلية من أجل التدخل ووضع حد لمعاناتهم. كما أشار السكان إلى أن الوضع يزداد تفاقما مع انبعاث الروائح الكريهة التي باتت تُهدد صحة السكان بسبب انتشار الأمراض المزمنة كالربو والحساسية والجلدية.
في سياق آخر، استاء سكان حي بوخضرة 3 من الانعدام شبه التام للمرافق الرياضية والترفيهية، حيث ناشد سكانه السلطات التدخل العاجل والالتفات لانشغالاتهم المتمثلة في ضرورة تدعيم الحي بملعب جواري معشوب اصطناعيا كذلك الذي استفادت منه عدة أحياء على مستوى البلديات.

عنابة – الصريح
شهرة بن سديرة