أسعار المواد الاستهلاكية تلهب جيوب المواطن العنابي

شهدت الأسواق المحلية بولاية عنابة مع انتهاء الأسبوع الاول من شهر رمضان الكريم ارتفاعا محسوسا فيما يخص المواد الاستهلاكية، خاصة التي تعرف إقبالا كبيرا من طرق المواطن العنابي.

قاعدة جديدة بنقاط بيع الحليب
لجا العديد من التجار بولاية عنابة إلى فرض قاعدة جديدة على المواطن العنابي وهي اقتناء كيس لبن أو كيس شاربات مقابل كل كيسين من الحليب، وفي  حالة رفض الزبون اقتناءهم، أو الاحتجاج عن هذا الأمر ،يمتنع التاجر عن بيعه للحليب، هذا وشكلت هذه الأزمة حالة استنفار واستياء وسط المواطنين الذين ابدوا استياءهم لهذه التصرفات التي يقوم بها بعض التجار الذين لا رحمه لهم في شهر الرحمة ، ولا شاغل لهم إلا الربح السريع ولو على حساب المواطن البسيط ،من جهتهم بائعو الحليب والتجار بررو تصرفاتهم التي يقومون بها ،نتيجة المساومات التي يفرضها عليهم أصحاب المصانع و الموزعين ،مؤكدين أن هؤلاء يفرضون عليهم الأمر نفسه ويضعونهم تحت أمر الواقع حيث يجبرونهم على شراء أكياس اللبن والشاربات مع الحليب،وهو ما يدفعهم لفرض هذه القاعدة الجديدة لبيع أكياس اللبن مع الحليب.
أسعار اللحوم تسجل ارتفاعا
عرفت أسعار اللحوم الحمراء خلال الأسبوع الأول من رمضان ارتفاعا محسوسا بنسبة 15 بالمائة بسبب ارتفاع الاستهلاك وكثرة الطلب ،أين ارتفع سعر اللحوم الخروف بفارق 300 دج جزائري عن أولى أيام الشهر الفضيل ،حيث قفز سعره من 1500 إلى 1800دج،بينما ارتفع سعر اللحم البقر بـ 200 دج حيث تتراوح أسعار اللحوم الحمراء بالنسبة للحم البقر بين 900 و 1000 دينار ،هذا وعرفت أسعار لحوم الدجاج استقرارا نسسبيا حيث تتراوح بين 270 و 290 دينارا للكيلوغرام و هو سعر معقول بالنسبة لأسعارها أسعارها خلال الأشهر الماضية حيث وصلت لحدود 390 و450 دينار ثم عادت و انخفضت حتى وصلت 220 دينارا لتعود وتستقر قبل أسبوع من شهر رمضان بين 250 و 270 دينارا للكيلوغرام.
استقرار في أسعار الخضر وارتفاع في الفواكه
تشهد أسعار الخضر في الأسواق عنابة خلال الأسبوع الأول من الشهر الفضيل استقرارا لم يسبق له مثيل خلال رمضان في السنوات الماضية ،وقد ارجع مختصون و تجار إلى وفرة المنتوجات وتزامن شهر رمضان الكريم لهذه السنة مع موسم جني الخضر و الفواكه ،وهو ما ساهم بصورة كبيرة في استقرار الأسعار و عدم وجود تضارب في الأسعار ،مثلما كانت تشهده الأسواق الخضر والفواكه في السنوات الماضية، وهو الشيء الذي استحسنه المواطن كثيرا.
من جهتها عرفت أسعار الفواكه ارتفاعا محسوسا في أسعارها حيث قفز سعر المشمش من 15 دج للكيلوغرام الواحد إلى 200 دج ،فيما ارتفع سعر فاكهة “عين البقرة” ب 60 دج ،هذا ولا يزال سعر فاكهة “الدلاع” وهي الفاكهة المفضلة لدى الجزائريين يعرف ارتفاعا حيث لا زال سعر الكيلوغرام الوحد 700 دج
غرس الله يدعو المواطنين إلى العقلانية في اقتناء المواد الاستهلاكية
هذا وأكد رئيس اتحاد التجار والحرفيين الولائي “غرس الله احسن” أن الاتحاد يقوم بجولات استطلاعية بالتنسيق مع مديرية التجارة لكافة أسواق الخضر و الفواكه بولاية عنابة ،حيث أكد أن فرقه لم تسجل مخالفات تحسب لحد الساعة ، مضيفا أن فرق المراقبة ستضرب بيد من حديد المضاربين في الأسعار خاصة بسوق الرحمة الموجه خصيصا لأصحاب الدخل الضعيف والمتوسط
وفي ذات السياق أكد ذات المتحدث أن المواطن هو المسؤول عن ارتفاع الأسعار، محذرا المواطنين من الإقبال الكبير والعشوائي على مختلف السلع ما سيتسبب في الإخلال بميزان العرض و الطلب و بالتالي يحدث يسهاهم ارتفاع فجائي للأسعار ،داعيا إلى اقتناء الحاجيات وفق الحاجة وضرورة الإبتعاد عن المواد التي تعرف تضاربا للمساهمة في استقرار أسعارها.
وعن تذبذب مادة الحليب أكد ذات المتحدث أن كثرة الطلب على هذه المادة الاستهلاكية هو ما تسبب في غيابها من نقاط البيع ،مؤكدا أن تزايد الطلب على هذه المادة لدى المستهلك الجزائري يتضاعف خلال الشهر الفضيل،فالذي كان يقتني كيسين يوميا أصبح يقتني أربع أكياس من كل محل يمر أمامه،وهو ما ساهم بنسبة كبيرة في خلق أزمة حليب بالولاية خلال الأسبوع الأول من الشهر الفضيل.