أزمة عطش حادة تؤرق حياة سكان حجر الديس
تحولت ظاهرة جفاف الحنفيات إلى أزمة حادة وهاجس يؤرق العديد من المناطق الذين يحلمون بتوفر المياه في بيوتهم مثلهم مثل باقي سكان الولاية، حيث يعاني سكان منطقة حجر الديس بولاية عنابة منذ أكثر من شهر مشكل شح الحنفيات وانقطاع المياه الصالحة للشرب، مع مطلع شهر رمضان الفضيل وكذا موسم الصيف الأمر الذي زاد من ارق حياة سكان المنطقة وولد لديهم حالة من الاستياء ممزوجة بالقلق والغضب. هذا وصرح لنا السكان في اتصال مع “الصريح” ان المنطقة لا تزال تواجه هذا المشكل الذي أرهقهم كثيرا، والذي جعلهم يلجؤون الى طرق بدائية كحلول مؤقتة في انتظار حل المشكل نهائيا، حيث يضطرون لجلب الماء في دلاء من مسافات بعيدة لسد ولو القليل من حاجياتهم، خاصة في هذه الأيام التي تعرف درجات حرارة جد مرتفعة والتي تتطلب وفرة في هذه المادة الحيوية، ناهيك عن الصيام، والطوابير اللامتناهية أمام ينابيع المياه على غرار سرايدي وعين خروف. في ذات السياق، أعرب ذات المتحدثون في خضم تصريحاتهم عن امتعاضهم الشديد إزاء الوضعية التي يتخبطون فيها، بسبب عدم قدرتهم على مواجهة جفاف الحنفيات، خاصة بالنسبة لبعض العائلات كثيرة العدد، التي لا يمكنها جلب الماء من الأحياء المجاورة أو المساجد، والاستعانة بقنينات المياه المعدنية التي زادت من مصاريفهم اليومية ولا تسد حاجياتهم. كما أضافوا ان وضعية غياب المياه هذه يشهدها حيهم منذ مدة، رغم الشكاوي العديدة المرفوعة للسلطات المعنية من أجل إيجاد حل نهائي لهذا المشكل الذي يتكرر، محدثا بذلك قلقا واضطرابا لدى أغلب السكان، مشيرين إلى أنهم يعيشون وضعا صعبا، خاصة هذه الأيام التي تشهد ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة. في ذات الشأن، أضاف محدثونا أن الماء وإن وجد في الحنفيات فإنه لا يكفي بسبب ضعف تدفقه، كما أن الوقت المخصص لذلك لا يكفي، خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، ما يحرم جل العائلات من هذه المادة الحيوية، التي لا تصل في أغلب الأحيان إلا للطابق الأول وبكميات قليلة جدا مطالبين السلطات الوصية بالرفع من نسبة التدفق. وعلى هذا الأساس، يطالب سكان منطقة حجر الديس من السلطات المعنية بتدارك المشكل والوقوف على حجم المعاناة التي يتخبط فيها السكان، خاصة مع أيام الشهر الفضيل وموسم الحر، أين تزاد حدة معاناتهم أكثر فأكثر.

عنابة – الصريح
شهرة بن سديرة