يعيش سكان بوزعرورة في الأيام القليلة الماضية حالة من الرعب والهلع، بسبب حرب العصابات التي أضحت هاجسا يهدد حياتهم في ظل غياب الأمن، حيث استعملت كل أنواع الأسلحة البيضاء بين المنحرفين بالحي، أين تقوم المعارك لأسباب “تافهة” تبدأ بمشادات كلامية لتتحول إلى حرب عارمة تستمر لساعات تستعمل فيها المتاريس والسيوف و”السينيال”.

أبدى سكان حي بوزعرورة بالبوني شديد قلقهم حول ما آلت إليه الأوضاع الأمنية بحيهم خاصة في الفترة الأخيرة، عبرين عن إستيائهم من السلطات التي لم تتحرك لإعادة الأمن بالمنطقة، خاصة وأن المنحرفين جعلوا من الحي وكرا لهم في ظل تجاهل الهيئات المعنية للوضع، حيث يختار هؤلاء المنحرفين المحلات المغلقة وغير المستغلة لتكون مناطق “خاصة” بهم و هو  ما دفع بالشباب المنحرف إلى اتخاذها وكرا لممارسة مختلف طلاسم انحرافهم من تناول المخدرات وتنظيم سهرات خمر ومجون والتي عادة ما تنتهي بمشادات عنيفة ما يجعل لياليهم رعبا هذا من جهة. فيما يتخذها المجرمون مقرا لهم في الفترة الصباحية خاصة في فترة الظهيرة إذ يلجأ هؤلاء إلى تنظيم خططهم للاعتداء على ضحاياهم ويقومون بعدها بالفرار إلى ذات المحلات غير المستغلة أين يتم هناك تقسيم غنائمهم. ما جعل التنقل بالحي أمرا شبه ممنوع نظرا لخطورة الاعتداءات التي يقوم بها شباب الحي وهو ما استنكره السكان بشدة مطالبين السلطات بإيجاد حل استعجالي لوضع حد لنشاط هؤلاء خاصة بعد أن استحوذوا على المجمع السكني حيث آلت تلك العمارات إلى أوكار لمختلف سمات الإدمان والانحراف وكذا الإجرام.

في حين، فرض الصراع بين المنحرفين “حضر تجوال” على  أبناء المنطقة حيث أضحوا خائفين من الشجارات الليلة التي يقيمها “السكارى” والمنحرفين لأسباب صبيانية، وهو ما ينذر بالخطر في ظل التهديد الذي يواجهه السكانا.

موساوي محمد لمين