تصدّع وانهيارات والإدارة تتدخل لتطويق الوضع
عاش مستشفى ابن سينا صبيحة أمس حادثة انهيار جزء من سقف مصلحة تصفية الدم مما خلف حالة من الذعر وسط المرضى والعاملين، ولم يُخلف الحادث لحسن الحظ إصابات تذكر باستثناء اضرار مادية مست البناية وتنقلت “الصريح” إلى المصلحة المعنية للوقوف على حجم تلك الأضرار، إلا ان إدارة المستشفى لم تسمح لنا بمعاينة مسرح الحادث،وإلى ذلك فقد نفى مدير المشفى وكذا رئيس المصلحة وقوع الحادثة جملة وتفصيلا.
وعند طلبنا منه أن يسمح لنا بالمعاينة الميدانية وجهنا بالمنع ومطالبتنا بمغادرة المصلحة ، بحجة أننا لا نملك ترخيص لدخول المصلحة من إدارة المستشفى الجامعي ابن رشد .
من جهتهم أكد لنا العاملون بمصلحة تصفية الدم بالمستشفى الذين تقربنا منهم، أن المبنى المرمم قد عرف تسربًا للمياه من الكتامة منذ عدة أيام على مستوى الطابق الأول، الشيء الذي نتج عنه حادثة انهيار جزئي كادت ان تتسبب في كارثة. فيما رجح اخرون سبب الانهيار إلى أعمال الترميم الجارية مؤكدين أن السقف يتعرض باستمرار لحالات انهيار أثرت في تماسكه رغم حرص الإدارة على القيام بأعمال صيانة لم تفلح في تعزيز متانة البناية ، مما يضع حياة المرضى و العاملين بالمصلحة في خطردائم بفعل الخوف من انهيار السقف.
ويؤكد مختصون أن بناية المستشفى ككل أصبحت مهددة بفعل عوامل عديدة، ما يشكل خطرا على المتواجدين فيها، وستصبح عرضة للانهيار والسقوط في حالة عدم اتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة من قبل القائمين على المستشفى.
من جهة أخرى أكد مدير المستشفى الجامعي ابن رشد الحكيم بن سعيد في اتصال هاتفي مع “الصريح” أن الوضعية تحت السيطرة وأن إدارة المشفى شكلت لجنة لمعاينة أثار الانهيار، والقيام بالأشغال اللازمة لإعادة تّأهيل البناية حفاظا على سلامة المستخدمين والمرضى وأكد المتحدث بأنه يُتابع عن قرب العملية ومطلع على تفاصيلها وفي المقابل تساءل البعض منهم عن عدم التدخل لضمان نقل المصلحة إلى مكان أخر يكون أكثر أمنًا وملائمة، في انتظار استلام مشروع انجاز المصلحة الجديدة الذي سيتدعم بها مستشفى عنابة .
هذا وتشهد مصلحة الدياليز بمستشفى ابن سينا تدهورًا كبيرًا على جميع الأصعدة، منها غياب تام للنظافة،ماجعل المرضى يعانون من الروائح الكريهة التي تنبعث من قنوات صرف المياه المعطلة ، فيما تغزو الحشرات المصلحة ،إضافة إلى المراحيض التي أصبحت مكب مهملات الأدوية وكل أنواع الخردوات،حيث اشتكى المرضى ممن التقينا بهم خلال تنقلنا للمصلحة أن دورات المياه تشهد حالة متقدمة من التعفن، ولا حديث عن الأسرة التي لا تستبدل مفارشها أبدا،وهي مليئة بالدماء والأوساخ في منظر يدعو للاشمئزاز، فكيف للمريض أن يتعافى وسط محيط غير صحي
وأكدت وجوه نقابية لـ” الصريح” أن مستشفى ابن سينا يعرف تحسنا كبيرًا بفعل المرافق والتجهيزات التي تعزز بها خلال السنوات الأخيرة خاصة منذ أن عادت مقاليد تسيير القطاع إلى مدير الصحة الحالي محي الدين تيبر الذي ورث وضعًا كارثيا حسبهم عن سابقه وهو يعمل جاهدًا للتخلص منه غير أن ثمار هذه الجهود قد يتطلب وقتا تعود فيه المياه لمجاريها. ويمكن قطاع الصحة من استرجاع عافيته بالكامل خاصة في ظل جهود التي تبذل على المستوى المحلي والمركزي.