يعاني سكان حي الريم بعنابة جملة من المشاكل التنموية التي يتخبطون فيها منذ سنوات، حيث يحتاج الحي للتهيئة من عدة جوانب، كوضعية الطرقات المهترئة والأرصفة، وانعدام النظافة على مستوى الحي بسبب كثرة انتشار الأوساخ  المرمية على الأرض والنفايات المنزلية.

مما تسبب لهم في  أوبئة صحية  وأضرار بيئية  كبيرة، بالإضافة إلى انعدام المساحات الخضراء وغياب المرافق العمومية، من نقص فضاءات للعب الأطفال، بالإضافة إلى مشاكل الإنارة العمومية، وتسربات مياه قنوات الصرف الصحي التي تشهد خللا كبيرا منذ وقت طويل خاصة عند تساقط الأمطار، حيث تتحول الطرق إلى برك وأوحال مما يصعب على السكان ومستعملي السيارات المرور من تلك الطرقات، وكذلك الأشغال المتوقفة في مسجد “جلال الدين السيوطي” بالحي ، حيث توقفت الأشغال بعد تجميد الجمعية، حيث طالبوا بإيجاد حل لإتمام الأشغال المتبقية به.

من جهة أخرى طالب قاطنو الحي بإعادة تجديد المستوصف الموجود بالمنطقة، والذي لا يتحمل قدرة استيعاب كبيرة من خلال عدد المرضى المقبلين عليه، ولا يلبي كل طلبات القادمين إليه، نظرا لما يشهده من نقص كبير في العتاد الطبي والأجهزة الطبية المختلفة بما في ذلك نقص الأدوية، وكذلك التعداد البشري الضئيل، حيث يحتاج المستوصف إلى أطباء مختصين وممرضين وعناصر الأمن.

وحسب مصادر “الصريح” فإن الحي متواجد منذ سنة 1995 والذي يعتبر من أقدم الأحياء الموجودة على مستوى الولاية، إلا أنه لا توجد به ثانوية، حتى يتسنى للتلاميذ مزاولة الدراسة في ظروف حسنة وملائمة، خاصة في ظل عدد السكان الذي يشهد تزايدا مستمرا من 220 سكن في سنة 1995 إلى 2600 مسكن في سنة 2019، ويلجأ التلاميذ إلى قطع مسافات طويلة للالتحاق بمقاعد الدراسة في ظروف صعبة خصوصا مع فصل الشتاء بحي الصفصاف، وللإشارة فقد طالب السكان بإعادة ترميم العمارات الموجودة بالحي من تجديد الأسقف وطلاء للعمارات وكذلك الأقبية التي تمتلئ بالمياه القذرة، مما يتسبب لهم حسب قولهم في انتشار الناموس والحشرات الضارة التي أصبحت تؤرق حياتهم.

وحسب ذات المصدر فقد طالب المواطنون بفتح الطريق الذي يربط بين الطريق الوطني رقم 44 وملعب 19 ماي 1956، كما عبروا عن غضبهم من عدم اكتمال الأشغال التي يشهدها ملعب الحي، الذي لا يزال قيد الانجاز لحد الآن، بالرغم من اقتراب انتهاء الفترة الزمنية المحددة له.

وفي ذات السياق أكد أحد المواطنين بالمنطقة “للصريح” أن والي الولاية قد وعدهم إثر زيارة تفقدية للحي، بالتكفل بالنقائص الموجودة على مستوى الحي، إلا أن المنطقة مازالت تعاني من مشاكل التنمية العديدة، ولذلك فهم يطالبون بالتدخل العاجل للنظر في جملة النقائص التي تشهدها المنطقة وإيجاد حلول ممكنة لهم في أقرب الآجال.