أحصى مركز مكافحة السرطان بالولاية أكثر من 3 ألاف حالة سرطان الثدي لمريضات من ولاية عنابة والولايات المجاورة أغلبهن يخضعن للعلاج الكيميائي. وحسب المعلومات الأولية المتحصل عليها، فإن 40 بالمئة من المرضى الذين يعالجون بالمركز هم حالات لإصابة بسرطان الثدي، ما تعد بطبيعة الحال أرقام مخيفة. هذا وفي المحور ذاته، سيتم الشروع خلال الأيام القليلة القادمة في تجسيد برنامج تحسيسي بمناسبة الشهر الوردي والذي يهدف إلى الوقاية والمكافحة من سرطان الثدي من خلال الكشف المبكر والذي يكمن في احتمالية التعافي من الورم، غير التأخر في الكشف عنه، أين يصعب العلاج ويزيد احتمالية الوفاة.
سرطان الثدي يقتل العشرات من النساء يوميا
يعد سرطان الثدي مرض العصر وأحد أبرز هموم الأنثى، والشبح الذي يهدد حياة الكثيرات بسبب انتشاره الواسع بين النساء. إضافة إلى ذلك ، أكثر السرطانات التي تصيب المرأة، فسرطان الثدي ثاني سبب للوفاة في الجزائر بعد أمراض القلب والشرايين، كما يعد سرطان الثدي أول سبب لوفاة النساء اللواتي يبلغن بين 45 و48 سنة في الجزائر، عكس البلدان الغربية، حيث يصيب هذا المرض النساء اللاتي يتعدى سنهن 60 سنة، ويعتبر الزّواج المتأخّر وعدم إنجاب الأطفال أو التأخر في الإنجاب واستعمال حبوب منع الحمل بكثرة من العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بهذا الداء، علما أن الرضاعة الطبيعية تعدّ من العوامل الوقائية ضد مرض سرطان الثدي.
هذا، وتسجل الجزائر سنويا بين 40 و45 ألف حالة إصابة بداء السرطان، منها أكثر من 11 ألف حالة سرطان الثدي، وهو الرقم الذي تضاعف 3 مرات، حيث كان عدد الإصابات نهاية التسعينيات لا يتجاوز ثلاثة آلاف إصابة، كما أن هذا الداء يفتك بنحو 3500 امرأة سنويا، مما يعني أن سرطان الثدي يتسبب في وفاة عشر نساء يوميا بالجزائر، ولا يوجد فيها سوى 17 مركزا لمعالجة السرطان، حيث تمّ تسجيل ارتفاع محسوس في عدد المصابات بداء سرطان الثدي خلال السنوات الثلاث الأخيرة.