انتشال جثة “حراقَين” بشاطئ عين بربر
البارون اختلف معهم وأشعل القارب الخشبي وسلبهم أموالهم
تمكن عناصر الحماية المدنية بعنابة في حدود الساعة الثامنة والنصف من صبيحة أول أمس الخميس، من انتشال جثث شابين هما خربوش رفيق30 سنة ينحدر من ولاية قسنطينة والأخر قجامي عبد الرحمان 33 سنة وينحدر من باب الزوار بالجزائر العاصمة لقيا حتفهما غرقا بشاطئ عين بربر بسرايدي بعد رحلة حرقة فاشلة نحو الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط.
وعن تفاصيل الحادثة المؤسفة التي اهتز لها الشارع العنابي فقد أكد الرائد بلهوشي عبد الحميد المكلف بالإعلام والاتصال على مستوى مديرية الحماية المدنية بولاية عنابة في اتصال هاتفي مع جريدة “الصريح”، أن مصالحه تلقت في حدود الساعة الثامنة والنصف من صبيحة أول أمس مكالمة هاتفية من قبل أحد المواطنين القاطنين بمنطقة عين بربر التابعة إداريا لبلدية سيرايدي مفاده اختفاء 3 شباب وغرقهم بالقرب من المرفأ البحري القديم بعين بربر، حيث تنقلت عناصرها على الفور لعين المكان مرفوقة بالجهات الأمنية المختصة المتمثلة في مصالح الدرك الوطني وحراس خفر السواحل بعدما سخرت إمكانيات مادية وبشرية متمثلة في زورق مطاطي نصف صلب و2 سيارات إسعاف كان على متنهم 6 أعوان للحماية المدنية و3 غطاسين وباشروا على الفور رحلة البحث عن “الحراقة” الثلاث المفقودين التي دامت قرابة 5 ساعات من البحث، ليتمكنوا في الأخير من العثور على الجثتين على بعد 80 مترًا من شاطئ عين بربر وعلى عمق 10 أمتار، حيث تمكنوا من إخراجهما وتحويلهما نحو مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجامعي ابن رشد بعنابة لإتمام الإجراءات القانونية اللازمة، وأكد محدثنا أن الأمر يتعلق بجثة الشاب المدعو ق.ع.ر 33 سنة المنحدر من حي باب الزوار بالجزائر العاصمة، وأما الثاني فيدعى خ. ويبلغ من العمر 30 سنة منحدر من مدينة قسنطينة، فيما لم يتمكن الغطاسين التابعين لمصالح الحماية المدنية من العثور على جثة الشاب الثالث الهالك غرقا ،وتواصلت الأبحاث لساعات متأخرة من ليلة أول أمس لكن دون جدوى، من جهتها فتحت مصالح الدرك الوطني إقليم الاختصاص الذين كانوا حاضرين في مكان الحادثة، تحقيقا من أجل معرفة ملابسات الحادثة، أما عن تفاصيل الحادثة وحسب بعض الروايات التي تداول الشارع العنابي فقد أكدت مصادرنا أن قرابة 15 شابا ينحدرون من ولايات شرقية مجاورة على غرار قسنطينة والجزائر العاصمة قدموا لولاية عنابة، وتقدوا من سماسرة تهريب البشر وابتاعوا قاربا من بارون وحدد لهم المكان وهو شاطئ عين بربر بسرايدي وهناك وقعت مناوشات بينهم بين البارون الذي سلبهم أموالهم وحاول الاستيلاء على حقيبة بها مبلغ مالي بالعملة الصعبة –اورو- لكن الشباب “الحراقة” قاوموا البارون وتمكنوا من الإفلات منه وامتطوا القارب الخشبي وحاولوا الإقلاع لكن ما هي إلا لحظات حتى تمكن البارون من إشعال الزورق الذي كان على متنه 15 حراقا تمكن 12 منهم الرجوع إلى الشاطئ فيما فقد 3 منهم ، حيث انتشلت مصالح الحماية المدنية اثنين منهما ولا تزال الأبحاث جارية عن ثالثهم.