تشهد العديد من الأسواق الأسبوعية على غرار سوق الشابية وغيرها ظاهرة عرض اللحوم الحمراء على الهواء الطلق دون مراعاة المعايير الصحية، بأسعار منخفضة نسبيا عن نظيرتها في محلات القصابة، الأمر الذي يُتيح خيارات كثيرة ومتعددة للمواطنين الذين يلجؤون إليها هربا من لهيب الأسعار.
ضاربين بذلك بصحة المستهلك عرض الحائط غير مبالين بالأخطار الناجمة عن استهلاك هذه اللحوم. وهو ماحذر منه العديد من المختصين خاصة في مثل هذه الايام التي تعرف ارتفاع محسوس في درجة الحرارة والتي لا تقل خطورتها عن خطورة التسممات الغذائية والتي تشهد هي الأخرى ارتفاع كبير في ظل انتشار مثل هذه التصرفات الغير الحضارية بهذه الأسواق التي تروج لمنتوجات فاسدة وأخرى مجهولة المصدر يحدث هذا في ظل غياب الرقابة بها وهو ما أعرب عنه العديد من المواطنين.
وخلال الزيارة التي قادت الصريح إلى حي الشابية القابع خلف جبال التهميش والنسيان من قبل السلطات المحلية، وقفنا على العديد من الحقائق الصادمة ومشاهد مثيرة ومقززة تقشعر لها الأبدان، تجار يذبحون مواشيهم وسط الأتربة والفضلات المنتشرة بالسوق وفي ظل غياب ابسط ظروف النظافة ويعرضون سلعهم على طاولات وعربات صغيرة غير مكترثين بصحة الزبون، اقتربنا من العشرات من التجار وطرحنا عليهم سؤال هل تراعون صحة المواطن وانتم تعرضون هذه اللحوم بطريقة عشوائية ودون الحرص على شروط الحفظ؟ فأكدوا لنا أن تلك اللحوم جديدة الذبح، أما الدواجن فيتم إقناءها من المجازر ويتم بيعها في اليوم نفسه، والدليل أن اللحوم التي يتم بيعها بأسعار تنافسية تلقى إقبالا من قبل المواطنين القاطنين بذلك الحي والأحياء المجاورة خصوصا وأن سعر الكيلوغرام من لحم الخروف يتراوح بين 800 و1000 دج، ومن جهة أخرى أكد العشرات من المواطنين أنهم يتفادون شراء تلك اللحوم المعروضة بالسوق لأنهم لا يعلمون مصدرها وغير خاضعة للفحص الطبي البيطري، فضلاً على أنها تكون معرضة بصورة مستمرة لخطر التلوث من جراء تعليقها في الهواء الطلق، وفي ذات السياق وقفت جريدتنا على ظاهرة جد خطيرة تمس بصحة المواطن وهي غسل الأمعاء ومختلف أحشاء في براميل كبيرة بمياه ملوثة وغير نظيفة لتعلق فيما بعد وتعرض للبيع بأسعار جد منخفضة مستغلين في ذلك غياب الرقابة من طرف الجهات المختصة تلك المواد الاستهلاكية، ومنه طالب العشرات من المواطنين ضرورة وضع حد لمثل هذه التجاوزات الخطيرة ومراقبة تلك اللحوم المعروضة للبيع في تلك الأسواق الشعبية لأنها تشكل خطرا على الصحة المواطن، كما طالب السكان من السلطات المحلية وخاصة من رئيس بلدية سيدي سالم العمل تخصيص غلاف مالي من اجل إنجاز سوق جواريا منظم في ذلك الحي لمكافحة التجارة غير الشرعية وتحسين ظروف تموين سكان المناطق النائية والمجاورة بالخضر والفواكه واللحوم.
عنابة – الصريح
شهرة بن سديرة