يعيش عدد كبير من العائلات في وضعية مزرية و كارثية و ذلك بالحي الفوضوي بوحديد بولاية عنابة. حيث تعيش هذه العائلات في معاناة و بؤس تحت أسقف قد تنهار في أي لحظة بسبب اهتراءها.
هذا وقد قامت ” الصريح” بجولة استطلاعية إلى الحي المذكور من أجل رصد معاناة المواطنين, حيث يفتقد الحي إلى أدنى متطلبات الحياة الكريمة على غرار الماء و الكهرباء, الأمر الذي زاد من معاناتهم و ولد حالة من الاستياء ممزوجة بالقلق إزاء هذه الوضعية و السكنات الضيقة و الهشة التي يتخبطون فيها منذ سنوات طويلة. كما يشهد الحي جو مأساوي تطبعه الفوضوى و انتشار القاذورات و النفايات, فضلا عن الروائح الكريهة التي تنبعث من الحي بسبب المياه القذرة التي تسد الأنفاس, زيادة إلى الحشرات و الحيوانات الزاحفة على غرار الأفاعي الصغيرة و كذا الجرذان.
إذ يعد الانتشار الهائل و الكبير للقاذورات التي تحيط بالحي من كل الجوانب و أزقته والذي يهدد صحة المواطنين، يجعلهم معرضين للإصابة بمختلف الأمراض والأوبئة التي تهدد حياتهم و حياة أبناءهم اللذين حرموا من فرصة اللعب بسبب الوضع المزري للحي, الأمر الذي قد يؤدي بطبيعة الحال إلى أضرار وخيمة في نفسية و سلوكيات الطفل على غرار التأثير على معدل ذكائه.
كما تحدث السكان أيضا عن مشكل أزمة الكهرباء, الأمر الذي زاد من معاناتهم, حيث تشهد بيوتهم الهشة أزمة مزمنة بسبب العجز و الضغط الكبير الذي يشهده مولد الكهرباء الوحيد, مما جعلهم يقضون أوقات طويلة تتعدى أحيانا الأسبوع تحت رحمة الظلام الدامس.
و خلال تواجد”الصريح” طرح قاطنو الحي الفوضوي انشغالاتهم ومعاناتهم اليومية, حيث أنهم لازالوا ينتظرون التفاتة السلطات المعنية إليهم و ترحيلهم إلى سكنات لائقة تضمن لهم الحياة الكريمة و توديع خطر الأمراض و الأوبئة الضارة و الفتاكة التي تهدد حياتهم, مضيفين في ذات السياق أنهم سئموا المماطلة والوعود الفارغة وكذا وضعية الترقب و الانتظار في ترحيلهم و التي زادت من حدة استياءهم.
هذا وأضاف ذات المتحدثون أن صبرهم بدأ ينفذ مع مرور الوقت, خصوصا وأن الخرجات الميدانية للجان البلدية لم تقم بزيارتهم إلى غاية يومنا هذا-حسبهم-. وفي سياق متصل, أضاف المعنيون أنهم قد تعرضوا أكثر من مرة إلى عمليات النهب و السرقة من طرف أشخاص مجهولين, قاموا بسرقة أثاث منازلهم و أجهزتهم الكهرومنزلية, الآمر الذي زاد من حدة خوفهم على نساءهم و أطفالهم الصغار.
وأمام هذه الأوضاع الكارثية, يناشد سكان الحي الفوضوي ” بوحديد” السلطات الوصية بتدارك المشكل و الوقوف على حجم المعاناة و ذلك من خلال تسريع عملية ترحيلهم إلى سكنات لائقة تنهي حياة العيش في ظروف سيئة و قاسية, ليبقي أملهم الوحيد قائما خاصة مع عمليات الترحيل الأخيرة الكبرى التي شهدتها عدة مناطق و أحياء مختلفة من الولاية والتي أعادت إليهم بصيص الأمل من جديد حسبما صرحوا به لنا.عنابة – الصريح
شهرة بن سديرة