“راني مرمضن” تحدث “الأكشن” وسط أحياء عنابة

تشهدُ العديد من أحياء عنابة تزايد في ظاهرة المناوشات ومختلف مظاهر العنف في الأيام الأولى من شهر رمضان، حيث أن سيناريو “الأكشن ” هذا بات مألوفًًا خاصة في الأحياء الشعبية على غرار حي بوقنطاس، حي سيدي سالم، حي بوحمرة وبلاص دارم. ولم تسلم منه حتى الاحياء المتواجدة بقلب المدينة على غرار شارع الأمير عبد القادر ونهج بوزبيد أحمد.

وذلك من خلال سلسلة شجارات واعتداءات أضحت من المناظر اليومية التي تميز أيام الشهر الفضيل بالولاية، وذلك نتيجة السلوكيات السلبية المنتشرة في أوساط المجتمع العنابي بصفة خاصة والجزائري بصفة عامة، فلا يكاد يمر يوم من أيام الصيام دون تسجيل مناوشات وشجارات منتهكين بذلك حرمة الشهر الكريم. ظاهرة العصر باتت تؤرق المواطن العنابي، خاصة قبل الدقائق الأخيرة من وقت الإفطار، أين أضحى لا يخلوا ركن من الأحياء المذكورة سالفا أو حتى في أخرى إلا ووجد به شبان صائمون يتخذون من صيامهم حجة وعبارة “راني مرمضن” من أجل إشعال فتيل مشاجرة، فأكثر الأمور بساطة من شأنها أن تخلق شجارًا عنيفًا بين الشباب و بين الباعة والمشترين والسائقين والجيران وذلك في الساعات الأخيرة التي تسبق أذان المغرب.
وفي ذات السياق، تعيش الكثير من الشوارع العنابية خلال الشهر الكريم شجارات يومية خاصة في الفترة المسائية، تتمادى الكثير منها وتتطور لتتحول إلى حلبة صراع لأسباب جد بسيطة وفي أغلب الأحيان تكون سخيفة لتتحول بعض المناوشات البسيطة إلى أمور لا يحمد عقباها كالضرب والشتم وأحيانا تصل إلى إصابة الأطراف.
سوق “الحطاب” و”مرشي فرانسيس” حلبة صراع بين البائع والمشتري
هذا وتتحول الأسواق المحلية على غرار سوق “مرشي الحوت” و سوق “الحطاب” هي الأخرى إلى حلبات صراع بين الباعة والمشترين فيما بينهم، أين يتقاذفون كلامًا بذيئًا منتهكين حرمة الشهر الفضيل، ويرجع ذلك حسب ما رصدته عيون “الصريح” خلال الجولة الاستطلاعية التي قادتنا إلى الأسواق السالفة الذكر لأسباب تافهة وبسيطة تحدث أثناء عملية البيع والشراء، وليتحول بذلك من سوء تفاهم بين الطرفين إلى عراك أغلبه يسفر عن نتائج وخيمة لا يحمد عقاباها.
هذا ويلفت انتباه المتجول في شوارع بونة وخاصة في الأحياء المذكورة سالفا قبيل بضع دقائق من موعد الإفطار انتشارًا كبيرًا للمناوشات والشجارات وسط المواطنين، الأمر الذي تجاوز حده ليبلغ اللامعقول بحجة مشقة الصيام الذي يتحكم في أعصاب الصائم ويجرده من أخلاقه وهدوئه، الأمر الذي تترجمه حادثة جرت عشية أمس وسط المدينة بين مجموعة من الشباب بسبب ركن سيارة أحدهم في مكان آخر، حيث تسبب ذلك في شجار عنيف لولا تدخل بعض المواطنين لفض النزاع ثم ليتحول ذلك إلى مأساة حقيقية.
شجارات تجبر الصائمين على إكمال إفطارهم في الاستعجالات 
هذا وتشهد مختلف مصالح الاستعجالات والمؤسسات الاستشفائية بولاية عنابة مع حلول الشهر الفضيل إلى غاية انتهائه العديد من الحالات الحرجة وحالات الطوارئ، أغلبيتها بسبب الشجارات والمناوشات العنيفة التي تحدث بين المواطنين قبيل الدقائق الأولى للإفطار أو حتى بعدها.