وقيف 16 حراقا وإحالتهم على العدالة

تمكنت ليلة اول أمس، فرقة تابعة لحراس السواحل بالمياه الإقليمية بعنابة، من إجهاض محاولة هجرة سرية لستة عشر شابا ينحدرون أصلا من أحياء سيدي سالم، سانكلو والصفصاف، حسب ذات المصالح.

واستنادا لذات الجهة فإن فوج الحراقة الموقوفين حاول اختراق المياه الإقليمية على متن قارب تقليدي ، باتجاه جزيرة الأحلام سردينيا بإيطاليا انطلاقا من شاطئ سيدي سالم، في رحلة موت محفوفة بالمخاطر، بيد أن حلم الحراقة لم يتحقق وتحول إلى كابوس بالنسبة لهؤلاء الشباب المغامرين، حيث تمت إحالتهم، صبيحة أمس على وكيل الجمهورية لدى محكمة عنابة بتهمة محاولة مغادرة التراب الوطني بطريقة غير شرعية، في انتظار محاكمتهم فور استكمال إجراءات التحقيق.

جدير بالإشارة، جاءت عملية التوقيف على خلفية عملية المراقبة الروتينية التي قامت بها فرقة حماية الحدود الاقليمية في خض تنامي ظاهرة  الهجرة السرية وتدفق أفواج الحراقة على شواطئ جوهرة الشرق بونة من مختلف البلديات وكذا الولايات المجاورة.

موازاة مع ذلك، تتواصل تحريات المصالح المختصة بشأن قضية خمسة عشر حراقا في تعداد المفقودين منذ أسابيع، الأمر الذي عجل بتحرك واحتجاج عائلاتهم المطالبة بكشف النقاب عن ظروف اختفائهم ومصير أبنائها الذين أنجزوا باتجاه ضفة المتوسط.

وفي سياق متصل، نددت عائلات الحراقة والمجتمع المدني بما وصفته بالحملة التحريضية التي شنتها بعض الجهات عبر شبكة التواصل الاجتماعي داعية الشباب الجزائري إلى الهجرة السرية بصفة جماعية. كما وصلت الأمور لحد الاستعانة بفتاوي وأدلة  مستنبطة من الكتاب الكريم لتبرير موقف ذات الأطراف وتمرير مخطط استدراج الشباب المولع بالحرقة تحت غطاء الواقع الاجتماعي القاسي.

بالمقابل أفضت التحريات المعمقة التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة بخصوص تجار رحلات الموت إلى تفكيك شبكة سرية تنشط بإقليم بلدية شطايبي ومختصة في صناعة قوارب الحراقة مقابل دفع مبالغ مالية تتراوح بين خمسين وثمانين مليون سنتيم في ظل الإقبال المتواصل عليها، حيث تحولت العملية إلى استثمار تحقق أرباحا باهضة لقادة الرحلات السرية، الذين يتقاضون قيمة أربع مائة أورو للرحلة الواحدة ، إضافة إلى تكفل “الحراقة” بكافة الأتعاب.

كما تم أيضا فك تشفيرة عصابة خطيرة تضم في صفوفها أحد أعوان الأمن، تنشط بإقليم حي سيدي سالم الشعبي ، قامت بعمليات تحايل وابتزاز المواطنين يقيمون بولايتي قسنطينة وعنابة بعدما أوهمتهم بترحيلهم بحرا باتجاه إيطاليا مقابل دفع مبلغ عشرين مليون سنتيم إجماليا.

عمار قواسمي