تجار سيدي سالم يبيعون لحوما “خطيرة” خلال رمضان
يشهد سوق سيدي سالم الشعبي في الآونة الأخيرة بيعا عشوائيًا للحوم بنوعيها الحمراء و البيضاء، حيث نصب التجار المنتشرون على طول هذا السوق طاولات لبيع تلك اللحوم وعرضها لساعات طوال تحت أشعة الشمس بأماكن تنعدم بها شروط النظافة ناهيك عن تعرضها للأتربة والجراثيم.
أما التجار الآخرون فقد افترشوا الأرض دون أدنى شروط النظافة والحفظ. جريدة الصريح وقفت عند هذه الظاهرة التي اجتذبت الزبون وكان الإقبال على شرائها كبيرا ليس لأنها لحوم ذات جودة عالية ولكن لأن أسعارها منخفضة بالمقارنة مع تلك التي تعرض في المقصبات فهي تتناسب والأجور الزهيدة التي يتقاضاها سكان ذلك الحي الشعبي الفقير ، حيث أكد لنا بعض المستهلكين أن هذه اللحوم تعد متنفسا للفقراء الراغبين في تذوق اللحم بنوعيه بغض النظر عن جودته ففي هذا السوق الفوضوي ينتشر الباعة “كالفطريات” يبيعون لحوما حمراء على قارعة الطريق يقولون إنهم يراعون فيها شروط النظافة ويبررون سبب عرضهم لها بهذه الطريقة، إلى عدم وجود على إمكانيات مادية تجعلهم يستأجرون محلات يستغلونها كمقصبات مؤكدين بأن اللحوم المعروضة جديدة لا تشوبها أية شبهة لأنهم يقتنونه يوميا من المذابح المعروفة في الولاية والدليل أن لحومهم التي يبيعونها تلاقي إقبالا كبيرا. ومن جهة أخرى أكد مسؤول من مديرية التجارة أن هذه الظاهرة التي تنامت بشكل كبير في هذا الحي الشعبي يبقى فيها المتضرر الأول والأخير هو المستهلك الذي لا يعلم شيئا عن مصادر هذه اللحوم ويسعى لاقتنائها دون أدنى شرط للنظافة خاصة وأن تلك اللحوم معروضة في أماكن متسخة “يعانقها” الذباب والغبار من كل جهة فهي تعتبر فاسدة تهدد صحة المواطنين ولابد من إيفاد لجنة المراقبة للحد من هذه الظواهر. فلابد من مصادرتها خوفا على حياة المواطنين. فبيعهم غير مستوفى أبسط الشروط الصحية، فضلاً على أنها تكون معرضة بصورة مستمرة لخطر التلوث من جراء تعليقها في الهواء الطلق، وخاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وكذلك لانتشار بعض الحشرات على هذه اللحوم، وكلنا يعلم كيف أن الحشرات كالذباب تكون ناقلة للكثير من الأمراض والأوبئة فضلا عن الأضرار البيئية التي تخلفها هذه العملية الفوضوية وإضرارها بالمظهر الحضاري للمدينة والشوارع.
الأسماك أغلبيتها فاسدة والكيلو بـ800 دج بـ”مرشي الحوت” و”جوانو”
وفي سياق قضايا بيع اللحوم والأسماك الفاسدة، شكك مئات المواطنين الذين يزورون “مرشي الحوت” بولاية عنابة و”جوانو” أيضا بمدى صلاحية الأسماك التي تُباع دون وضعها في ثلاجات أو تغطيتها من الذباب والغبار وغيرها من الحشرات.
فقد أكد عدد من المواطنين، على أن الأسماك التي يقومون بإقتناءها ليست طازجة، في حين صرح لنا البعض الأخر أن هناك بعض الباعة الذين يقومون بعدة عمليات خارجة عن قوانين النظافة على غرار غسل وتنظيف الأسماك خاصة القديمة منها بماء “الجافيل” وبمياه قذرة لا توفر أدنى شروط النظافة والوقاية، أين يدّعون أنها أسماك طازجة رغم الرائحة التي تنتُج عنها ودون وجود من يردعهم أو يوقفهم عند حدهم متسائلين هل وصل الاستهتار بأرواح المواطنين إلى هذه الدرجة؟
وأضاف ذات المتحدثون أن الأسماك الفاسدة التي تباع على مرأى ومسمع من جميع المسؤولين تتعرض في كل دقيقة إلى آلاف الحشرات و الجراثيم والغبار من خلال تعرضها لها بشكل مباشر دون وجود ثلاجات أو حافظات أو دون وجود غطاء يعزلها عن الحشرات والجراثيم . وعليه يطالب عدد من المواطنين الجهات المعنية بعمل جولات للرقابة والتفتيش في السوق لضمان عدم بيع أسماك تالفة وفاسدة.