فضيحة أخرى تفجرت خلال الأيام الأخيرة والتي كشفتها وثائق سرية تحصلت “الصريح” على نسخ منها، كشفت حصول مراهقة في الـ20 من عمرها، ومراهق آخر في 23 من العمر على سكنات اجتماعية ذات 4 غرف F4ضمن صيغة السكن الاجتماعي الايجاري، على مستوى موقع بوخضرة وبوزعرورة.
و تشير الوثائق التي وصلت لـ”الصريح” أن المراهقين لا يجمع بينهما إلا أنهما غير متزوجين ولا يتحملان مسؤولية أسرة، ويتعلق الأمر هنا بالمدعو (ب.محمد) من مواليد 26 سبتمبر 1990 والذي استفاد حين كان عمره 23 سنة من سكن اجتماعي ضمن صيغة السوسيال” في حي 750 مسكن عمارة رقم 6 رقم173 مدخل 12، أما الحالة الثانية فتتعلق بالمدعوة (ج.هيبة” من مواليد 12 سبتمبر 1993 والتي قادها حظها الجيد للحصول على F3 بحي بوزعرورة عمارة 6 رقم54بالبوني، حسب عقد إيجار تملك “الصريح ” نسخة منه.
ولا تعد حالة هاذين الشخصين شاذتين في ملف كبير يتضمن حالة العبث الذي عاشه ملف توزيع السكن الاجتماعي بعنابة، ففي الوقت الذي ينتظر البعض أكثر من 40 سنة في أحياء شعبية منهكة، ووسط ظروف مأساوية لا تحفظ عزة وكرامة الجزائري، على غرار ما تعيشه العشرات العائلات في بناءات مهددة بالانهيار على غراء أحياء لابلاص دارم، لاكولون، جبانة ليهود، لاسيتي، جوانوا وغيرها من الأحياء الشعبية التي تقيم في بعضها عائلات متعددة الأفراد في غرفة و غرفتين في هذا الوقت مكن التوزيع المشبوه وسوء الإدارة و التسيير لهذا الملف فتيات يتتلمذن في الثانويات والجامعات، وحتى مرتادات للملاهي الليلية، وأصحاب أملاك عقارية نائب برلماني حصل على سكن اجتماعي ببوخضرة 3 وشخصيات ليست في حاجة للسكن الاجتماعي، ولا يُمَكنها المنشور المنظم لآليات الاستفادة من هذه الصيغة من السكن الموجه للفئات الضعيفة والهشة، من الحصول على سكن.
ورغم ذلك تحصل هؤلاء خارج القانون على استفادات في العديد من الأحياء على غرار أحياء بوقنطاس، 8 مارس وحي بوخضرة3، وبوزعرورة، ودون حتى دراسة الملفات أو المرور على لجنة الدائرة المختصة.
وتجدر الإشارة أن هؤلاء المستفيدين تحت الطاولة قام الكثير منهم ببيعها عن طريق عروض في الوكالات العقارية، وفيهم من لم يطلع حتى على موقع شقته، كما وقع في حي 8 مارس، الشيء الذي خلف احتقانا غير مسبوق وسط الشارع العنابي، خاصة أن مصادرنا لا تتحدث هنا عن عشرات السكنات بل المئات من وحدات السكن الاجتماعي، التي تم توزيعها بطريقة مشبوهة وخارقة للقوانين والتنظيمات، وتوجيهات القيادة العليا للبلاد التي تؤكد في أكثر مناسبة على ضرورة منح السكن الاجتماعي لمستحقيه.
ويبقى السؤال هنا مطروحا على والي عنابة محمد سلماني، وهو الوالي الذي استطاع في ظرف وجيز أن يكسب ثقة العنابيين، ويُشهد له بالتفاني والنزاهة والإخلاص، وكان في مستوى الثقة التي منحها إياه الرئيس بوتفليقة، خاصة بعد أن أظهر جرأة وشجاعة في إعادة غربلة ملف 7 آلاف سكن اجتماعي مؤخرا، وفضح الانتهازيين وإقصاء كل حالات النصب والاحتيال التي فضحت أثرياء ومغتربين وأصحاب عقارات، وضعوا أيديهم على ما لا حق لهم فيه، فهل هل يستطيع الوالي سلماني إعادة فتح ملف توزيع السكن خلال السنوات القليلة الماضية وإعادة السكنات ممن يستحقونها وإعادة توزيعها على العائلات التي تعيش الويلات في الأحياء الشعبية.
عنابة – الصريح
إبتسام بلبل