اشتكى سكان قرية عين الصيد الواقعة على بعد كيلوميترات من الطريق السيار شرق غرب، ولا تبعد إلا بعض الكيلومترات على كيودة الشطر المتبقي من الطريق، من تدني الأوضاع وغياب أدنى ضروريات الحياة في ظل غياب المشاريع التنموية، والصمت المطبق من طرف السلطات البلدية.
حيث طالب سكان القرية التابعة لبلدية عين الباردة من السلطات المحلية بالالتفات لهم و وضع حد للمعاناة التي يتكبدونها و رفع الغبن عنهم من خلال تخصيص جملة من المشاريع التنموية لتحسين الإطار المعيشي وانتشالهم من التهميش،و في اتصالهم بـ”الصريح” اشتكى قاطنو القرية من العزلة و عبروا عن تذمرهم الشديد من الوضعية المزرية والظروف الصعبة التي يتخبطون فيها ،حيث أكدوا أنهم يعانون الأمرين مع شبح البطالة في ظل غياب فرص عمل، حيث ينتظر شباب المنطقة الانفراج مع تعاقب المسؤولين على بلدية عين الباردة الذين لا يتوالون على إطلاق الوعود لخلق مناصب شغل _حسبهم_ إلا أن حال حالهم بقي على ما هو عليه منذ سنوات وضعهم في أزمة، وبالرغم من أن المنطقة بها مشروع توسع صناعي ،إلا أن هذا لم يشفع لها من اجل إحداث التغيير في التهيئة وكذا توفير مناصب عمل للشباب البطال ،كما تشهد القرية جملة من المشاكل و النقائص على غرار التذبذب الحاصل في الإمداد بالماء الصالح للشرب، وكذا مياه سقي الأراضي الزراعية ،خاصة و أن القرية فلاحية بالدرجة الأولى و سكانها يعتمدون على الزراعة كمورد أساسي، حيث تتوفر المنطقة على 20 % من الأراضي الخصبة ،إلا أن الفلاحين يعانون من شح المياه و نقص موارد السقي التي تكاد أن تكون منقطعة ، و إن وجدت فإنها لا تغطي نسبة 12% من احتياجات الفلاحين،وهو ما تسبب في إتلاف بعض المحاصيل التي تحتاج إلى السقي يوميا.
مشكلة أخرى يتخبط فيها وهي اهتراء الطرقات مما تسبب في عزل المنطقة، فالحالة المتقدمة من اهتراء الطريق الرئيسي الذي يربط القرية بالبلدية بلغ مرحلة متقدمة، والذي يحتاج_ حسبهم _ لإعادة تهيئة، ناهيك عن الوضعية الكارثية التي تشهدها المسالك الريفية داخل القرية ،مما زاد من هموم أصحاب المركبات ،إذ أنها عبارة عن مسالك ترابية تكسوها الحفر والمطبات تتحول شتاءا إلى برك مائية موحلة تصعب على المارة اجتيازها ،و في الصيف إلى كثبان رملية ،مضيفين أن الواقع المرير الذي يعيشونه أثر على حياتهم النفسية، ووجعلها كابوسا حقيقيا، إضافة إلى ذلك فإن تدهور شبكات الإنارة الريفية ، جعل القرية تغرق في ظلام الدامس خلال الفترة الليلية ،حيث أكد السكان أن العديد من المواطنين لا يغادرون منازلهم ولا يتمتعون حتى بالسهر مع الأصدقاء ليلا بسبب غياب الإنارة خوفا من اعتداءات العصابات على المنازل واستغلالهم للظلام الدامس لتنفيذ السرقات ،ما جعلهم يؤوون إلى منازلهم باكرا خوفا على ممتلكاتهم وأرواحهم من المنحرفين .
مشكلة أخرى يتخبط فيها مرضى وكبار السن بالقرية والتي نغصت عليهم حياتهم وجعلتهم يعانون الأمرين في ظل النقص المسجل في الخدمات الصحية التي تقتصر حسبهم على تقديم الحقن والفحص فيما تحول الحالات المستعجلة نحو مستشفى عين الباردة، وهو ما خلق أزمة حقيقية وسط المرضى.
وأمام هذه النقائص التي تتخبط فيها سكان القرية، يطالب هؤلاء بالتفاتة جدية من المسؤول الأول عن البلدية لبرمجة مشاريع تنموية، التي من شأنها أن تخرجهم من قوقعة العزلة والتهميش في جميع الميادين دون استثناء ،التي فرضت عليهم منذ سنوات.
عنابة – الصريح
شهرة بن سديرة