طالب سكان حي 300 مسكن تساهمي LSP بالشعيبة التابع إداريا إلى بلدية سيدي عمار، بفتح تحقيق معمق للنظر في حالة سكناتهم التي تعرف تدهورا منذ عملية إسكانهم سنة 2014.

وعبر السكان لـ “الصريح” عن المعاناة اليومية التي يتكبدونها في ظل النقائص العديدة التي يشهدها الحي، ناهيك عن انهيار البنية التحتية ما يستدعي تدخل الجهات المعنية في أقرب وقت ممكن.

من جهتهم، أكد السكان أنه خلال إسكانهم سنة 2014 بعد أن تحصلوا على الاستفادة سنة 2007، وقعوا على تعهد يفي بقبولهم السكن رغم النقائص التي يشهدها الحي من انعدام للكهرباء والغاز ناهيك عن عدم توفر قنوات للصرف الصحي. وأضافوا أنهم كانوا مجبرين على التوقيع بحكم المعاناة التي تكبدوها في ظل التشرد والكراء. وهو الأمر الذي انعكس ضدهم حيث أن آمالهم في تحسن وضعية سكناتهم تبخرت بعد أن قام المقاول المكلف بالأشغال بزيادة الوضع تدهورا، حيث أكد السكان أن عملية تركيب أنابيب المياه تمت بصفة خاطئة، كما أن قنوات الصرف الصحي غير مهيأة وهو الأمر الذي أدى إلى عديد المخلفات، حيث باتت الجرذان ومختلف أنواع الزواحف رفيقتهم في الحي، كما أن الأفاعي -حسبهم- وصلت سكناتهم ما يشكل تهديدا حقيقا على حياتهم وحياة أولادهم.

هذا وأكد السكان أنهم قدموا في العديد من المرات شكاوي لدى مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري، حيث قام المدير السابق للديوان بفسخ العقد مع المقاول لعدم التزامه بشروط البناء الصحيحة، حيث تم وضع الملف في العدالة منذ ما يقارب الـ4 سنوات. إلا أن معاناة السكان مستمرة مع النقائص وما زاد من تذمرهم عدم تكليف أي مقاولة جديدة للاهتمام بالأشغال ووضع حد للتدهور الذي يشهده الحي.

العمارة 21 بالحي على شفا حفرة
من الانهيار

أكد السكان أن عمارة متواجدة في الحي تحت رقم “21” تُقارب على الانهيار منذ سنوات، حيث أن أشغال بنائها مغشوشة كما أنها لا تتوفر على الأساس الصحيح، ما استدعى إخلاءها فور منح المستفيدين مفاتيح السكن، بعد تعيين لجنة لمراقبة أشغال البناء، وتقرير الخبر أكد على عدم صلاحية العمارة للسكن وذلك للخطر الكبير الذي تُشكله على حياة السكان، الذين بدورهم أكدوا أن أولادهم يلعبون بجانب العمارة وهو ما يطرق ناقوس الخطر في حال انهيارها.

من جهته، أكد مدير ديوان الترقية والتسيير العقاري عقبي محمد إبراهيم، عقب زيارته الميدانية للحي، أن عملية تهيئة البنية التحتية للحي ستتم في أقرب الآجال، وبخصوص المستفيدين من السكنات بالعمارة 21، فإن العدالة منحتهم التعويضات اللازمة فور إخلائهم سكناتهم، كما أن الجهات المسؤولة تعمل على تهيئة العمارة ووضع الشروط الضرورية للبناء لتفادي خطر انهيارها.

روميساء بوزيدة