لا غنى عن “شربة الفريك” و”البوراك” طيلة رمضان

توارثت العائلات العنابية أبًا عن جد عادات وتقاليد بقيت راسخة عبر الزمن، حيث تقتني معظم الأسر مستلزماتها اليومية من فريك وتوابل ومواد استهلاكية أساسية وغيرها والتي يكثر استعمالها خلال أيام الشهر الفضيل. تسعى ربة البيت العنابي لتحضير ما لذ وطاب من الأكلات التقليدية العنابية التي توارثتها منذ القدم، حيث تقتني أجود التوابل والبهارات وتُحضر الفريك بالطريقة التقليدية المتوارثة ، وكما جرت العادة على أن يفطر العنابيون على التمر واللبن ثم يؤدون صلاة المغرب ليجتمعوا على مائدة الإفطار التي أعدت فيها ربة البيت العنابية ما لذ وطاب حفاظ على عاداتها وتقاليدها، فطيلة أيام الشهر الفضيل لا تخلو المائدة الرمضانية العنابية من الشربة الفريك التي تعد من الوجبات الأساسية بالولاية، والتي تجدها في منزل الغني والفقير على حد سواء بالإضافة إلى البوراك العنابي الذي يتربع على العرش ويرافق الشربة الساخنة وأصبح اليوم من ثوابت المائدة العنابية في رمضان، فمكونات المائدة الأخرى قد تختفي، أما الشربة والبوراك فهما صامدان على مر العقود، ويعتقد العنابيون أن المعدة الفارغة طوال اليوم بإمكانها هضم الشربة بسهولة، كما ان الشربة فريك توفر للجسد الكثير من السوائل التي تقيه لاحقا سوء الهضم، كما تعد المرقة الحلوة من الأطباق الرئيسية لدى كل العائلات العنابية لتمضي أيام رمضان حلوة مع الأهل حسب بعض معتقدات المنطقة، و من المكونات الأساسية لهذه الأكلة الزبيب والمشمش والعين بقرة، وهي لن تغيب عن المائدة ولا يمكن التضحية بها البتة خلال اليوم الأول من أيام الشهر الفضيل، ومن الطقوس العنابية التي تميز هذا الشهر الفضيل، الحرص على القيام بالشعائر الدينية، و تبادل الزيارات بين الأهل والأقارب من أجل تدعيم أواصر صلة الرحم، والإكثار من عمل الخير والإحسان وتقديم الصدقات الى الفقراء والمحتاجين.