لا تزال العائلات الـ 9 القاطنة بالشقة ذات الغرفة الواحدة بحي 8 مارس بمدينة عنابة والمتبقية من عملية الترحيل التي مست 100 عائلة مؤخرا بذات الحي تتساءل عن وضعيتها السكنية التي وصفتها بالعالقة لحد الساعة، وما مدى إمكانية استفادتها من البرنامج الخاص بإعادة الإسكان، خاصة مع الوضعية الصعبة التي تعيشها في سكناتها التي لا تتعدى بضع أمتار. وأشار ممثلهم أن هذه العائلات تحتاج إلى سكنات جديدة خلال أقرب الآجال، خاصة وأنهم يعانون من ضيق السكنات التي تؤويهم لحد أن أصبحت شبه أقبية ضيقة لا تقي من برد الشتاء ولا حر الصيف.‏ هذا وأعرب عدد منهم عن امتعاضهم الشديد إزاء الوضعية التي آلوا إليها، خاصة وأن عملية الترحيل لم تمسهم، الأمر الذي زاد من حدة قلقهم وأصابهم بحالة من الأرق.
وأضاف محدثنا أن هذه العائلات زاد عددها مع مرور الزمن، لتصبح هذه السكنات غير كافية حتى لعائلة واحدة، مضيفا أن العديد من الأحياء السكنية ذات الغرفة الواحدة قد استفادت من العمليات المندرجة في إطار إعادة إسكان العائلات القاطنة بالأحياء الهشة والقصديرية الموجودة عبر مختلف أحياء وبلديات ولاية عنابة، بما فيها السكنات الهشة التي تعود للحقبة الاستعمارية، باعتبار أن هذه العائلات تحتاج لهذه السكنات في أقرب الآجال.‏
هذا وقد شنت هذه العائلات عدة وقفات احتجاجية أمام مقر ولاية عنابة للنظر في قضيتهم والفصل فيها، منددين بسياسة التجاهل والتماطل من قبل الجهات المعنية، وذلك بسبب عدم ترحيلهم لحد الان رغم الوعود التي تلقوها بخصوص تسوية وضعيتهم وترحيلهم هم أيضا إلى سكنات تضمن لهم العيش الكريم، غير أنها لا تزال لحد اليوم تتجرع مرارة السكن. كما أشار المعنيون من خلال ممثلهم إلى أنهم سيقومون برفع وتيرة الاحتجاج كخيار اخير ما لم تأخد السلطات مشكلهم بعين الاعتبار.
عنابة – الصريح
شهرة بن سديرة