تلقت مصالح ميناء عنابة، في حدود الساعة الثانية صباحا من يوم 22 جانفي الماضي، النجدة لإغاثة باخرة باسم “ماتيسا كريستين” تحمل الراية الهولندية، كانت قادمة من اسبانيا  نحو قابس التونسية، وعلى متنها 8700طن من الحديد الخام، كانت قد تعطلت على بعد 15 ميلا بحريا شمال شرق رأس الحمرا يوم 21 جانفي الماضي.

وقد فشل طاقمها البحري الروسي المتكون من 11 بحارا في إعادة تشغيل المحرك الذي تعطل بالكامل، لتستجيب بعدها مصالح النجدة بميناء عنابة، وكلفت قاربي الجر “ريزي عمر” و “رفاس زهوان” بالإبحار لنجدة السفينة المعطلة في عرض البحر والتي فشل طاقمها الروسي في الاهتداء  إلى أسباب الأعطاب التي أصابتها بعد يوم كامل من المحاولة.

وفي حدود الساعة الـ15 والنصف من يوم 22 جانفي تم جر السفينة الهولندية إلى الميناء لترسو على الرصيف رقم 14، وتولت بعد ذلك المصالح المختصة عمليات البحث والتحري والتفتيش، خاصة أن العطب الذي أصاب الباخرة تزامن مع مرورها على السواحل الجزائرية، وعثور مفرزة من مغاوير البحرية على مستوى الواجهة الشرقية على كمية من الكوكايين تقدر بـ3 قناطير و 712غ معبئة داخل 11 حقيبة ظهر تحمل حسب ما أكدته بعض المصادر الراية الروسية، ومغطاة بأكياس بلاستيكية سوداء، فيما ذكرت مصادر أخرى أن ظهور الألوان الروسية وهي الأبيض والازرق والأحمر لا علاقة له بالعلم الروسي، بقدر ما هي رموز لنوعية السلعة والتي غالبا ما تعتمدها مافيا المخدرات لتحديد نوعية السلعة.

وتبقى التحقيقات التي باشرتها المصالح المختصة التي دخلت ميناء عنابة نهاية الأسبوع الماضي، هي الوحيدة المخولة لرفع هذا اللبس.

وفي كل الحالات تبقى الباخرة الهولندية راسية بميناء عنابة، ومطالبة بتسديد حوالي 30 مليار سنتيم لمصالح الميناء مقابل الخدمات المقدمة لها في عرض البحر ووقوفها على الرصيف رقم 14 طيلة ما يقارب الأسبوعين.

عنابة – الصريح

إبتسام بلبل