قام سكان البيوت القصديرية أمس بغلق الطريق المؤدي الى واد فرشة بواسطة العجلات المطاطية و ذلك احتجاجا على الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشونها في ظل غياب مسكن يحفظ لهم عيشة كريمة حيث طالبوا بحصصهم السكنية التي تعتبر من ابسط حقوقهم الشرعية
و في هذا السياق فان ليلة السبت التي عاشها سكان البيوت القصديرية بواد فرشة أثارت غضبهم و استياءهم الشديدين مما دفعتهم للنزول إلى الشارع احتجاجا منهم على السكنات التي طال انتظارها على حد تعبيرهم , سيما ان المياه الغزيرة التي تهاطلت ليلة أول أمس زادت من معاناتهم و كشفت ظروف معيشتهم المتدنية . حيث أكد المحتجون أنهم قضوا ليلية شتوية في فصل الصيف وسط المياه القذرة التي اجتاحت بيوتهم الهزيلة و أفسدت معظم أثاثهم البسيط بالإضافة الى أنهم اضطروا لقضاء تلك الليلة في العراء رفقة عائلاتهم و أطفالهم .
طالب المحتجون الذين دفعتهم مصاعب الحياة و قلة الحيلة إلى الاعتصام بشارع واد فرشة, بالإفراج عن حصصهم السكنية التي تعتبر من حقهم الشرعي و القانوني كما أن هناك مجموعة كبيرة من السكان بتلك المنطقة في انتظار التفاتة السلطات المحلية و النظر في حالتهم الاجتماعية المزرية و التي تمثلت أولى أولوياتها في الاستفادة من مسكن يضمن العيش الكريم .
ومن جهة أخرى لازال سيناريو وقوع الكوارث يتكرر مع تساقط كميات الامطار وهذا بعد التقلبات الأخيرة خلال الـ 24 سا المنقضية، إذ شهدت هذه الأخيرة سقوط أمطار كثيفة بعنابة أحدثت حالة من الطوارئ وشلت حركة تنقل المواطنين ومركابتهم، وعطلت قضاء مصالحهم.
في السياق ذاته، أدت حالة الطرقات المهترئة التي تعرفها عدة مناطق إلى غلق العديد من البلديات والطرقات، وهو ما زاد الوضع سوءا. إذ عرفت هذه الأخيرة تراكم مياه الأمطار في الحفر الموجودة في الطرقات، التي لم يعرف البعض منها عملية إعادة التهيئة، والأخرى تنقصها عملية التزفيت والترميم، إذ أدت الكميات الغزيرة للأمطار المتهاطلة إلى امتلاء المسالك، والتي خلقت صعوبة في السير، وهذا هو الواقع المر الذي استيقظ عليه العنابيون أمس لاستمرار تساقط هذه الأخيرة لمدة 24 ساعة دون توقف، حيث سجلت المصالح المتخصصة غلق العديد من المداخل والمناطق، كما عرفت حركة السير توقفا شبه كاملا وذلك لما سببته مياه الأمطار من تراكمها وبكميات غزيرة، وهو ما ادى بطبيعة الحال الى شل حركة المرور.
في المحور ذاته، أعرب لنا العديد من السائقين في الوقفة الاستطلاعية التي قامت بها يومية ” الصريح ” للوقوف على حجم المعاناة التي يتخبطون فيها، بحيث أن الأمطار شكلت لهم تخوفا كبيرا خاصة على المركبات، لما قد تحدثه المياه الباردة على مستوى المحرك، وهذا ما حدث فعلا في مناطق أخرى وفي طرقات مؤدية إلى وسط المدينة، ما أدى إلى تذمّر واستياء المواطنين، الذين أرجعوا السبب إلى سياسة “البريكولاج”، التي تتعامل بها الجهات المعنية، والتي تعتمد، حسب تصريحات هؤلاء، على الترميم سطحيا وبصورة خارجية لا تحترم فيها المقاييس المعمول بها في إنجاز مشاريع الطرقات
أحلام.ب/ شهرة.ب