قام نهاية الأسبوع سكان البيوت الهشة بحي البيداري وبوحمرة التابعين لاقليم بلدية البوني بغلق الطريق الرئيسي الرابط بين جامعة البوني وسيدي عاشور وذلك جراء مياه الامطار التي غمرت بيوتهم القصديرية وتسببت لهم في خسائر مادية معتبرة. حيث اضرم المحتجون الغاضبون النيران باستعمال العجلات المطاطية تنديدا بالسيناريو الذي يعيشونه كل مرة مع تساقط قطرات الامطار والتي ساهمت في اجتياح بيوتهم التي لا تصلح حتى للمبيت.
و أقدم المحتجون الغاضبون على هذه الخطوة جراء عدم تحرك الجهات المعنية من اجل العمل على امتصاص المياه و إخراج المياه المتسربة إلى المنازل ،اين عملت مصالح الحماية المدنية على امتصاص المياه من المنازل التي غمرتها مياه الأمطار ، كما دقت العائلات الساكنة في هذه البيوت القصديرية ناقوس الخطر بشان بقائها بين جدران هشة و تحت أسقف آيلة للسقوط في أي لحظة لأنها تفتقد لأدنى شروط الحياة الكريمة.
في المحور نفسه، وحسب تصريحات المحتجون فإنهم يعيشون وضعية كاريثة منذ ازيد من 20 سنة -حسب أقوالهم-. حيث أضافوا في خضم تصريحاتهم أنهم تلقوا وعود كثيرة فيما يخص عملية ترحيلهم إلى سكنات لائقة تضمن لهم حياة العز لهم ولأبنائهم، غير أنهم اصطدموا بالواقع الأليم، الأمر الذي زاد من استياءهم، مضيفين أن بيوتهم الهشة هاته قد انهارات في الآونة الأخيرة، ومع الاضطرابات الجوية التي عرفتها الولاية، أين غرقت أفرشتهم واتاثهم في مياه الأمطار، ناهيك عن إصابة أغلبيتهم بأمراض مزمنة جراء الرطوبة والبرد القاسي تحت الأسقف القصديرية.
حياة مزرية وظروف معيشية قاسية دفعت الكثير منهم إلى الاعتصام لرفع أصواتهم احتجاجا على تأخر الإفراج على قوائم السكن في ظل الظروف الاجتماعية القاهرة التي تعيشها مئات العائلات بمختلف الأحياء السكنية منها والقصديرية بولاية عنابة، ويبقى حلم المحتجون من خلال هذه الوقفة الاحتجاجية هو إيجاد حل جدري لمعاناتهم، أملين في نفس الوقت أن يجدوا أذان صاغية وضمائر حية تخدم المصلحة العامة، وتنتشلهم من حياة البؤس التي يتخبطون فيها منذ عقود.
البيوت الهشة تغرق في المياه وتتحول إلى وديان حقيقية
شهدت عدة أحياء بمدينة عنابة ارتفاع منسوب المياه خاصة في البيوت القصديرية اثر تساقط الأمطار بشكل غزير حولت البيوت الهشة الى شبه وديان حقيقية ، و أدى تساقط هذه الأمطار إلى انهيار البيوت القصديرية على أصحابها وناهيك عن انزلاقات التربة ، ودقت العائلات الساكنة في هذه البيوت القصديرية ناقوس الخطر بشان بقائها بين جدران هشة و تحت أسقف آيلة للسقوط في أي لحظة لأنها تفتقد لأدنى شروط الحياة الكريمة ، حيث تسببت الأمطار الطوفانية في غرق بعض الأحياء الفوضوية على غرار الحي الفوضوي بالبوني ” كومبيتشي” و الحي الفوضوي أبو مروان و سيدي حرب و أحياء أخرى ، حيث أن هذا المشهد يتكرر في كل موسم شتاء و يعيد إلى الادهان الكابوس الذي تعيشه هذه العائلات من مصاعب و متاعب في غياب أدنى شروط المعيشة و تماطل الجهات المعنية حيث أن السكان عبروا لنا عن معاناتهم في كل شتاء و أن سيول الأمطار تمنعهم من المبيت أحيانا في منازلهم ، بسبب تسرب الأمطار إلى الداخل أو أنهم يبيتون في سرف المياه الأمطار بالدلاء ، مما يتسبب في الإصابة بالأمراض المزمنة و الخطيرة خاصة الأطفال ، حيث ابدي السكان تخوفهم الشديد من الموت تحت الأنقاض بفعل الرياح القوية و الأمطار ، مثلما حدث في العديد من البيوت الفوضوية بالولاية ، و أنهم يقومون بعملية ترميم بيوتهم بعدما بلغت درجة كبيرة من التدهور والاهتراء، حيث أصبحت تتأثر بأدنى الظروف كهبوب الرياح أو سقوط أمطار خفيفة. مضيفين أنهم محرومون من ادني متطلبات العيش الكريم وسط مواجهاتهم لبرودة الطقس الشديد التي تخترق أجسادهم، بعدما تتحول بيوتهم إلى حاويات تتجمع بها مياه الأمطار مشكلة مسبحا اتلف العديد من أثاثهم، خاصة في الليل عند نشوب العواصف التي تنزع أسقف بيوتهم المتكونة من الزنك الذي يحتمون به، فيما كشف لنا آخرون أنهم يعيشون وسط أكوام من النفايات التي كانت مصدرا لانتشار الجردان والروائح الكريهة التي خلفت أضرارا صحية وخيمة، جراء الوعود المزيفة التي تلقوها من قبل الجهات الوصية بخصوص عملية ترحيلهم والعيش في ظروف صحية ملائمة، و عليه يناشد أصحاب البيوت الفوضوية السلطات المعنية النظر إلى حالهم و بذل مجهودات لترحيلهم إلى سكنات لائقة.
شهرة بن سديرة