جدد سكان البناءات الفوضوية بحي حجر الديس التابع لاقليم بلدية البوني وكذا سكان البوني مركز احتجاجهم صباح أمس أمام بلدية البوني، تنديدا بالظروف المزرية التي يتخبطون فيها منذ أزيد من 10 سنوات خاصة عند تساقط الأمطار. حيث طالبوا من الجهات المعنية ترحيلهم إلى سكنات لائقة، والعمل على احصائهم لتمكينهم من تسوية وضعيتهم تجاه السكن لان عملية الاستفادة من سكن لا تشمل إلا السكان المحصيين. حيث اعرب العديد من السكان في اتصال مع “الصريح” أنهم يعيشون في ظروف صعبة منذ قرابة 10 سنوات، بهذه البيوت الفوضوية التي تفتقر إلى أدنى شروط الحياة الكريمة، حيث ان احتجاجاتهم السابقة لم تجدأي نفع أمام سياسة التجاهل التي تنتهجها الجهات الوصية، والوعود الزائفة التي يتلقونها في كل مرة من أجل تسوية وضعيتهم. وأضاف المحتجون الغاضبون أنهم ذاقوا ذرعا من هذا الوضع الذي لازمهم لعدة سنوات لأن تلك البنايات الفوضوية تفتقر إلى جميع الضروريات من ماء وكهرباء وغاز، في ظل الرطوبة المتزايدة فيها، إلى جانب الانتشار الواسع للحيوانات الزاحفة والخطيرة على غرار الأفاعي و العقارب في فصل الصيف، والتي تهدد صحة أبنائهم الصغار خاصة، ناهيك عن الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي ما يدخل المنطقة في ظلام دامس لعدة أيام، وهذا بسبب الاستعمال المفرط للطاقة الكهربائية خاصة في فصل الصيف، ولأن جل هذه العائلات القاطنة بهذه البيوت تعتمد على إنارة هذه الاكواخ من عمليات القرصنة وهو ما بات يكبد مصالح سونلغاز خسائر مادية معتبرة.
حياة مزرية وظروف معيشية قاسية دفعت الكثير منهم إلى الاعتصام لرفع أصواتهم احتجاجا على تأخر الإفراج على قوائم السكن في ظل الظروف الاجتماعية القاهرة التي تعيشها مئات العائلات بمختلف الأحياء السكنية منها والقصديرية بولاية عنابة، ويبقى حلم المحتجين من خلال هذه الوقفة الاحتجاجية إيجاد حل جذري لمعاناتهم، أملين في نفس الوقت أن يجدوا أذانا صاغية وضمائر حية تخدم المصلحة العامة، وتنتشلهم من حياة البؤس التي يتخبطون فيها منذ عقود. مضيفين في ذات الشأن، أنهم قد ملوا من الوعود المزيفة التي تأتي وتتبخر مع كل فجر جديد.
شهرة بن سديرة