واصل، أمس، الآلاف من الطلبة الجامعيين من مختلف الكليات والمدارس العليا والعديد من الأقسام، احتجاجاتهم حيث انتفضوا بساحة الثورة رافعين لافتات تندد بتضحيتهم بالسنة الدراسية من أجل نداء التغيير معلنين مرة أخرى انضمامهم للحراك الشعبي القائم والرافض لتنصيب رئيس مجلس الأمة السابق “عبد القادر بن صالح” كرئيس للمرحلة الانتقالية، مطالبين بإقالته و إيجاد حل سياسي يقضي بتعيين شخصيات سياسية توافقية تلقى القبول عند الشعب لتلبية مطالب الحراك.

طلبة باجي مختار بصوت واحد في ساحة الثورة

انتفض أمس طلبة باجي مختار بقطبيه الأول والثاني بصوت واحد في ساحة الثورة مجدّدين مطالبهم في تنحية الرئيس المؤقت ورئيس مجلس الأمة السابق “عبد القادر بن صالح” على رئاسة الجمهورية مُؤقّتا، ناهيك عن الوجوه الرئاسية الحاكمة مُستنكرين بذلك أيّ تدخّل بالقوة ضد الكفاءات الجزائرية لمنعها من التعبير عن رأيها باعتبارها ملتزمة بالسلمية منذ بدايتها.

هذا وتوعّد الطلبة بمواصلة الاحتجاج والإضراب هذا الأسبوع من خلال اجتماع تمّ عقده على مستوى الجامعات مع مندوبي الأقسام حيث أجروا استفتاء حول مصير الإضراب في الجامعة والشلل الكبير الحاصل على مستواها وبالخصوص في جامعة سيدي عمار، وكانت نتائج الاستفتاء التي أجراها الطلبة مع قرار الإضراب بنسبة 93 بالمائة ونسبة 6.3 بالمائة ضدّ قرار الإضراب مع بقاء نسبة 0.7 بالمائة من الفئة المتحفّظة.

وعلى هذا الأساس تمّ الأخذ برأي الأغلبية  وبعد بعض المنشورات تمّ الخروج بتصريح من المنتظر أن يُعلَّق في كل قسم وذلك بعد عقد اجتماع مع مدير جامعة باجي مختار بخصوص الإضراب والذي أكّد على منح الحرية المطلقة للطلبة في قراراتهم.

من جهتهم قام الطلبة خلال مسيرته التي اعتبروها الأكبر منذ بدايتها، بالتجمّع مع زملائهم بساحة الثورة بعد أن انطلقوا من مقر الجامعات التي يدرسون فيها كما اجتمعوا مع الأساتذة الذين بدورهم نظّموا وقفة  لتوحيد المطالب وإيصال رأيهم بطريقة سلمية إلى حين تجسيدها على الأرض الواقع.

طلبة كلية الطب
في مسيرة حاشدة بساحة الثورة

في حين خرج أمس الآلاف من طلبة كلية الطب بكل أقسامها في تظاهرات سلمية كبيرة دعما للحراك الشعبي، حيث تجمهروا أمام مقر الكلية رافعين للعديد من اللافتات والشعارات الرافضة للنظام الحالي والمطالبة بالتغيير الجذري للبلاد ورحيل عبد القادر بن صالح كرئيس مؤقت للبلاد.

وجاب الطلبة الشوارع الرئيسية للولاية، وصولا إلى ساحة الثورة، معبرين عن رفضهم التام لحكومة بدوي الحالية ومطالبين برحيل الباءات الثلاث وكذا تعيين رئيس جديد مؤقت خلفا لبن صالح، وهذا من خلال صوت الشعب، حيث أكدوا على حرية الشعب في اختيار من يمثله.

وتشهد كلية الطب بكل أقسامها، غيابا لأغلب الطلبة وذلك  بانقطاعهم عن الدراسة، لتنظيمهم لمسيرات سلمية في الشهرين الفارطين منذ بداية الحراك، على غرار الكليات  الأخرى، منها  كلية العلوم الاقتصادية والتسيير وكذا كلية الهندسة والصيدلة وعدة أقسام جامعية أخرى، التي شهدت بدورها عزوفا  كليا عن الدراسة وعن الامتحانات الاستدراكية، الأمر الذي أن دل على شيئا إنما يدل على مرور سنة  جامعية بيضاء.

طلبة المدرسة العليا لعلوم التسيير  يطالبون برحيل شخصيات النظام

ونظم، أمس، طلبة المدرسة العليا لعلوم التسيير، وقفة احتجاجية أمام المعهد، تضامنا مع الحراك الشعبي الذي بدأ منذ 22 فيفري الماضي، للمطالبة بتغيير النظام وتحقيق مطالب الشعب الجزائري الذي يأمل في جزائر ديمقراطية ممثلة بجميع أطيافها.

وفي هذا الصدد، أكد طلبة المدرسة لـ”الصريح” أن الوقفة تدخل في إطار رفضهم كشريحة مثقفة من شرائح المجتمع، لحكومة بدوي واستمرار ذات الوجوه في تسيير مرحلة تعتبر مهمة في تاريخ الجزائر، رافعين لافتات رافضة لجميع رموز النظام القديم، والمتمثلة في الباءات الأربعة، حيث طالب الطلبة شخصيات وطنية نزيهة لتسيير المرحلة الانتقالية تحضى بتوافق الجميع على غرار الرئيس الأسبق لمين زروال أو رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور أو طالب الإبراهيمي، وتنظيم انتخابات نزيهة وشفافة تعبر عن اختيار الشعب وإرادته في إطار الدستور.

موساوي م.ل /سدراية.ل/ر.بوزيدة/ ب.جغالة