غـضــب مـتــواصــل بـواد زيــاد سـبـبــه أزمــة السـكـــن

رغم شهر رمضان الفضيل إلا أن موجات الاحتجاجات والاعتصامات بسبب المشاكل اليومية التي يُعايشها المواطنون لازالت متواصلة، حيث أقدم صبيحة أمس العديد من سكان حي واد زياد التابع إداريا لبلدية البوني على غلق الطريق الوطني رقم 44 بولاية عنابة بالحجارة والمتاريس وحرق العجلات المطاطية، حاملين بذلك شعارات ولافتات تصف وضعيتهم الاجتماعية المستعصية جراء أزمة السكن التي هي بمثابة حلم بعيد المنال، والتي بات هاجسا يؤرق المواطن وكذا المسؤول. وحسب تصريحات المحتجين الغاضبين، فإنهم لجؤا إلى سياسة الاحتجاج وذلك بعد أن طرقوا كافة الأبواب للنظر في انشغالهم المطروح والمتعلق بإدراجهم ضمن قوائم الاستفادة من حصص السكنات الاجتماعية. مضيفين في ذات السياق، أنهم يعيشون أزمة سكن حادة، منذ سنوات طويلة وأن أسمائهم لحد الساعة لم تدرج ضمن القوائم المخصصة لذلك، الأمر الذي زاد من حدة غضبهم وولد لديهم حالة من الاستياء واليأس حيال الوضعية التي يتخبطون فيها منذ عقود. هذا وأضاف ذات المحتجون أنهم يجهلون متى ستأتي ساعة الفرج ويتم ترحيلهم هم أيضا إلى سكنات جديدة تضمن لهم الحياة الكريمة. حيث أضافوا في خضم تصريحاتهم أنهم تلقوا وعودا كثيرة فيما يخص عملية ترحيلهم إلى سكنات لائقة تضمن لهم حياة العز لهم ولأبنائهم، غير أنهم اصطدموا بالواقع الأليم، الأمر الذي زاد من استياءهم. في ذات الشأن، أعرب المحتجون عن امتعاضهم الشديد إزاء الوضعية التي آلوا إليها، خاصة مع حلول الشهر الفضيل، بحيث أنهم كانوا يأملون أن يقضوا أيامه داخل سكنات جديدة غير أن الواقع غير ذلك. وعلى هذا الأساس، يطالب سكان حي واد زياد من السلطات المعنية بتدارك المشكل والوقوف على حجم المعاناة التي يتخبطون فيها جراء أزمة السكن العالقة منذ سنوات طويلة. للإشارة، فقد تسبب هذا الاعتصام في خلق اختناق مروري رهيب دام عدة ساعات طويلة على مستوى الطريق الوطني رقم 44.