الكشف عن 8 آلاف حالة جديدة لأمراض مستعصية بسبب التدخين

كشف خبراء ومختصون خلال اليوم العلمي المنظم نهاية الأسبوع المنصرم حول آفة التدخين وأخطاره على الصحة، عن تسجيل 8000 حالة جديدة لأمراض مستعصية وأمراض سرطان بمختلف أنواعه بسب التدخين جلها وصلت لمرحلة متقدمة، مما استعصى علاجها،هذا و دعا أساتذة جامعيون و أطباء و مختصون خلال فعاليات هذا اليوم الدراسي ، إلى تفعيل العمل بمخطط الوقاية .
وخلال هذه التظاهرة المنظمة تحت شعار” التدخين عائق وخطر على التنمية ” بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين و المنظم بمبادرة من المديرية العامة لترقية الصحة والوقاية التابعة لوزارة الصحة بالتعاون مع مديرية الصحة والسكان لولاية عنابة ومختلف المؤسسات الجوارية منها العيادة متعددة الخدمات بسيدي سالم،والتي اشرف على افتتاحه يوسف شرفة رفقة مدير الصحة والسكان محي الدين ،وممثلي وزارتي الصحة والداخلية، أقيمت سلسلة من المحاضرات والتدخلات للمختصين المشاركين تناولت أخطار التدخين على الصحة، كما تم عرض نتائج البرنامج الوطني لمكافحة التدخين ومناقشة المخطط الجديد لمكافحته. 
مدير الصحة والسكان لولاية عنابة خلال إلقاء كلمة اللقاء الافتتاحية أكد على ضرورة تحسيس السلطات على اتخاذ قرار منع بيع التبغ في الأماكن العمومية، وتوعية مختلف مصالح المراقبة على تشديد الرقابة على أماكن بيع هذه المادة ، مع ضرورة وضع تدابير لتقليل استهلاك التبغ بكل أنواعه.
أما ممثل وزارة الصحة من خلال مداخلته كشف عن إستراتيجية الوزارة لمكافحة هذه الظاهرة التي تفتك بالمجتمع، من خلال التكثيف من الحملات الاشهارية والدعائية و تنظيم الأيام والحملات الإعلامية للحد من انتشاره و القضاء عليه تدريجيا ،كما أشار إلى برنامج الوزارة المتناسق لتقليص تكاليف الدولة بمجال الإعانة الصحية ،وتنظيم مداخلات مبرجمة حول التدخين وأخطاره إستراتيجية ومحاربته التدخين في الأماكن العمومية،ضرورة زيادة الرسوم على أسعار التبغ ،للحد من هذه الظاهرة التي تعرف انتشارا واسعا و وتيرة متزايدة ،جهود الدولة في مجال التشريع و التنظيم.
من جهته ممثل وزارة الداخلية والجماعات المحلية كمال دبيب ، أكد على أن برنامج الوزارة المسطر يهدف الى حماية صحة السكان و ترقيتها و تعزيز الإطار المعيشي للمواطن ،وكذا تطوير أساليب الوقاية من التدخين باشتراك المختصين في المؤسسات التربوية و الشبانية ،وكذا الحرص على منع بيع التبغ في الأماكن العمومية ،بالإضافة إلى حث جميع المؤسسات على مراقبة نقاط بيعه،كما تحدث عن استحداث فوجي عمل وزاري لوضع الجانب التنظيمي والحد من ظاهرة استعمال التبغ داخل الجماعات المحلية،والعمل على تكريس عملية رقابية صارمة على نقاط البيع ،وإيجاد ميكانيزمات للحد من المواد التبغية خاصة الشيشة التي تعرف رواجا كبيرا في الاوساط الشبانية ،وأشار أيضا إلى سن قانون الذي يمنع بيع المواد التبغية بالتجزئة للأطفال، في حين كشف أن الوزارة الداخلية شكلت طاقم طبي يتكون من اختصاصين في الأمراض التي يسببها التدخين ،وكذا أطباء نفسانيين للتحسيس بمخاطر التبغ و تنظيم أيام بدون تدخين على مستوى المؤسسات والجماعات المحلية،مشددا على قانون الجماعات المحلية الذي يلزم أصحاب المقاهي و المطاعم و كذا الفنادق بتوفير أماكن خاصة للمدخين منفصلة عن الأشخاص الغير مدخنين،فصل نشاط المواد التبغية عن باقي النشاطات ،في انتظار تعديل المدونة التجارية من طرف وزارة التجارة،منع تعاطي التبغ في الأماكن المغلقة ،وضرورة القضاء على الدعايات والاشهارات حول التبغ.
مضيفا أن هذه الظاهرة تستوجب العمل لمكافحته ،مشيرا إلى أنها ليست مهمة الصحة فقط بل كل القطاعات الوزارية بإشراك قطاع الضمان الاجتماعي ومختلف الجمعيات ،من جهتهم المختصون المتدخلون أيضا شرحوا الخطوات اللازمة التي تساعد المدخن على التخلص من إدمانه، منها تحديد الأنشطة و الأماكن التي تقترن في ذهنه بالتدخين وتجنبها قدر المستطاع، وتعويضها باللجوء إلى الرياضة بالإضافة إلى الاستعداد للأعراض المحتملة التي قد ترافق الإقلاع عن التدخين.
وبالموازاة مع اللقاء الذي أقامته مديرية الصحة تحت رعاية وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، خصص مدخل المسرح الجهوي جناح بعض الملصقات حول أضرار التدخين على الصحة وظاهرة انتشارها بعنابةوالخاصة.
بلبل ابتسام