و في سياق متصل, يشتكي المستثمرون الشباب أصحاب المؤسسات المصغرة في مجال تجميع و تصدير النفايات الصناعية و تصديرها إلى البلدان المجاورة, سيما تونس, قصد جلب العملة الصعبة لولاية عنابة, من العراقيل البيروقراطية للاستفادة من عقارات و كذا الدعم المادي لتوسيع مشاريعهم و تحويلها إلى استثمارات متوسطة للتخلص من ظاهرة حرق النفايات الصناعية بختلف انواعها و التي تكلف الجزائر سنويا بخسائر تقدر ب 35 مليار سنتيم, حسب صاحب المشروع.

و صرح بعض  الناشطون  في المجال المذكور منذ عام 2007 و يتعلق الأمر بصاحب أول مشروع استثماري على المستوى المحلي و الوطني.بأنه يواجه صعوبات كبيرة بعدم حصوله على عقار ببلدية الحجار لبناء مستودع خاص بتجميع و معالجة النفايات الصناعية بمختلف أنواعها, سيما القارورات البلاستيكية و الزجاجية, الورق المقوى و الألمنيوم.

كما أضاف متحدث ” الصريح” انه اضطر منذ أيام إلى تسريح عمال ورشته الثمانية لأسباب مالية, إشارة لشح و ضعف المداخيل التي لا تغطي نفقات و مستحقات كراء المحل المحددة بمائة مليون سنتيم بموجب عقد سنوي, إضافة إلى أعباء استهلاك الكهرباء و أجور العمال في غياب الدعم من قبل الجهات المكلفة بمتابعة و مساعدة المستثمرين الشباب.

في هذا السياق, أشار الشباب المستاءين من قلة الاهتمام و تجاوب الهيئات المختصة مع انشغالاتهم إلى الشكاوي و المراسلات العديدة الموجهة للجهات المعنية بقطاع البيئة و كذا بعض رؤساء البلديات و المصالح المسؤولة على منح العقار في إطار الاستثمار لتقديم يد المساعدة و التخفيف من متاعبهم سيما نفقات الإيجار التي أثقلت كاهلهم طيلة ثمانية سنوات في خضم الوضعية الصعبة و المشاكل المادية التي تتخبط فيها ورشاتهم المهددة بالغلق, بيد ان مساعيهم الحثيثة لدى ذات الجهات باءت بالفشل,حيث لا تزال مشاريعهم رهن العوائق البيروقراطية ,على حد أقوالهم رغم أبعادها الاجتماعية و الاقتصادية باعتبارها سيوفر في حالة توسيعها ودعمها بعتاد متطور و مقرات لائقة مئات مناصب الشغل لامتصاص جيوب البطالة التي طحنت الشباب الذين ينتظرون فرص العمل منذ سنوات علاوة على المداخيل بالعملة الصعبة.

بالمقابل, ثمنوا التفاتة السلطات الولائية,حيث تلقوا وعودا بمساعدتهم في إطار اللجنة المكلفة بترقية الاستثمار للإفراج عن ملفاتهم العالقة و تمكينهم من عقارات بالمنطقة الصناعية بقرية عين صيد بعدما رفضت ذات اللجنة طلباتهم بحجة التشبع.

كما تساءلوا عن خلفيات تمرير ملفات لمن و صفوهم بأشباه المستثمرين مع حصولهم على عقارات شائعة و قروض بنكية بالملايير بالمناطق التجارية دون تجسيد مشاريعهم فعليا في غياب آليات الرقابة لوجهة المال العام علما أن الجهات المعنية بملف الاستثمار هددت بإحالة ملفات المشاريع العالقة على الجهات القضائية المختصة للفصل فيها,مقارنة بالمردود و الأرقام المحققة بتجميع مئات الأطنان من مادة البلاستيك حفاظا على البيئة و تطهير المحيط من النفايات المكدسة و التي شوهت الإطار المعيشي للمواطنين,حيث أوضحوا انه تم تصدير 200 طن من النفايات المسحوقة بورشة  ديار السلام بلدية الحجار منذ ستة أشهر باتجاه تونس بقيمة 25 ألف دولار في سياق الاتفاقية المبرمة مدة اربع سنوات مع شركة حايسر للرسكلة بمدينة سوسة, مع توفير أكثر من 140 منصب شغل في حالة توفر قطعة ارضية لإنشاء مؤسسة بمعايير دولية في مجال استرجاع و تكرار النفايات.

ومن جهتها, نفت مديرية الصناعة و المناجم وجود قرار بإنشاء المنطقة الصناعية محل تساؤل المستثمرين الشباب, داعيا الشباب المعني للبحث عن عقارات تابعة لأملاك الدولة لتجسيد مشاريعهم مع اقتراح تحويل ملفاتهم الى ولاية الطارف لدراستها و التكفل بها.

عمار قواسمي