لا يزال المواطن العنابي يعاني من مشكل خدمة النقل ليكون الدور هذه المرة على الحافلات المستغلة  في النقل و الحالة التي ألت إليها ، جراء اهترائها و عدم صلاحيتها للسير خاصة في طرقاتنا التي تعرف هي الأخرى حالة كارثية. حيث طالب مستعملو هذه الحافلات في العديد من المرات من السلطات المعنية تغييرها بأخرى لائقة ووقف استعمال هذه الحافلات التي تشكل خطرا حقيقا يتربص بهم في كل وقت، حيث أكد لنا أحد مستعملي هذه الحافلات أنهم يعانون عند ركوبهم هذه الحافلات التي تفتقد إلى أدنى شروط السفر، على غرار كراسيها المهترئة وغير المريحة بتاتا و التي نجدها منزوعة من مكانها في بعض الأحيان ، والثقوب التي تمتلئ بها من كل جانب مؤكدا أنه في أحد المرات و في يوم ماطر بينما هو واقف لاحظ قطرات من مياه الأمطار تقطر على وجهه ، ناهيك عن التسربات التي تعرفها أرضية الحافلة عند مرورها ببرك مائية بالطرقات، ما يضع المواطن في تساءل و حيرة كأنه في زورق في البحر، وزجاج النوافذ المنزوع من مكانه يجعل المواطن عرضة للخطر ، دون الحديث عن الأعطاب التي تمس الحافلة ففي الكثير من الأحيان تتوقف بهم الحافلة في الطريق جراء عدم اهتمام أصحابها بصيانتها بشكل مستمر، مما جعلهم يلجؤون لاقتناء حافلات النقل شبه الحضري ، و قد لاحظنا  في الكثير من الأحيان سائق الحافلة يخالف القوانين المرورية بعدم وضعه حزام الأمان و حديثه بالهاتف النقال، فهمه الوحيد هو جمع عدد كبير من الركاب، حيث الحافلة لا تنطلق من مكانها إلا إذا تم ملؤها عن آخرها مما يعرضهم للخطر نظرا للحمولة الزائدة التي تعجز حافلة قديمة عن تحملها بالرغم من أن القوانين تحدد عدد الراكبين في كل حافلة، وإياك وأن تقوم بالاحتجاج فستقابل بوابل من الشتائم من قابض الحافلة، وسائقها الذي يبقى همه الوحيد هو جمعه الأموال فقط دون الاهتمام بنظافة و صيانة حافلته من حين إلى أخر، ليبقى المواطن البسيط هو وحده من يتحمل مثل هكذا تجاوزات خطيرة من قبل أصحاب الحافلات المهترئة، التي من المفترض أنها بالحظيرة ، هذا الأمر أصبح هاجسا يؤرق مستعملي هذه الحافلات وعليه يطالب الركاب من مديرية النقل تخليصهم من هذه الحافلات الخطيرة وتزويدهم بحافلات لائقة تخلصهم من المعاناة التي يتجرعونها يوميا.
شهرة بن سديرة