تحيي خلال الأيام القليلة القادمة جمعية وفاء لحماية وتخليد مآثر الثورة التحريرية بإحياء ذكرى 17 أكتوبر 1961 من خلال وضع برنامج ثري، حيث سيتنقل الوفد المتكون من أعضاء الجمعية إلى بلدية الشرقة, حيث سيتم زيارة مقبرة الشهداء و قراءة الفاتحة على روح الشهداء الأبرار. هذا و سيتوجه أعضاء الجمعية, إضافة إلى عدد من المواطنين إلى المركز الثقافي بذات المنطقة, أين ستقام ندوة حول مآثر ثورة أول نوفمبر المجيدة، ويأتي ذلك ضمن المبادرات التي تقوم بها جمعية وفاء طيلة الأعياد والأيام الوطنية.
في ذات الشأن, سيتمحور موضوع الندوة حول التعريف بأحداث 17 أكتوبر 1961 و المجازر التي ارتكبت من طرف الاستعمار الجائر و التي تعد من أهم الأحداث في تاريخ الثورة الجزائرية و التي اقترفت في حق ألاف من الأرواح البريئة, راح ضحاياها رجال ونساء و حتى أطفال. حيث وصف ذلك الحدث باليوم الأسود والدامي جراء ما تسببه من قمع ونهب وسلب لأرواح الجزائريين.
للإشارة, تعتبر أحدات 17 أكتوبر 1961 من الأحداث الأليمة التي عرفتها الجزائر طيلة مسيرتها في الكفاح و نيل الحرية والديمقراطية. حيث تحي الجزائر هذا الحدث سنويا. حيث اقترف فيها محافظ شرطة باريس ” موريس بابون” مجزرة فضيعة في حق أكثر من 80 ألف جزائري خرجوا على مستوى العاصمة الفرنسية باريس في مظاهرة سلمية احتجاجا على حظر التجول الذي فرضه .غير ان هؤلاء راحوا ضحاياه, حيث قام بقتل الآلاف منهم, فضلا عن أساليب التعذيب, التنكيل, الاستبداد والاستعباد التي تعرضوا إليها.
جدير بالذكر, كتب الفرنسيون عدة كتب بخصوص هذا الحدث الأليم و عن جرائم موريس بابون ضد المهاجرين الجزائريين, غير ان فرنسا إلى غاية يومنا هذا تنكر الجرائم الدنيئة التي ارتكبتها في حق الشعب الجزائري المناضل, الذي اختار التضحية من اجل إقامة دولة جزائرية ديمقراطية اجتماعية ذات سيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية.
شهرة بن سديرة