تغرق العديد من الأحياء وسط مدينة عنابة في مستنقعات من المياه القذرة و أكوام القمامة و مخلفات العيد وجلود الأضاحي، التي لا تزال تشكل ديكورا مشوها للمحيط، رغم مرور نحو أسبوع على مناسبة عيد الأضحى المبارك، ما خلف حالة من الاستياء لدى المواطنين، الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بالنفايات والروائح الكريهة المنبعثة من مختلف زوايا الأحياء.
وأبدى سكان عدة أحياء بالمدينة انزعاجهم من تفاقم هذه الوضعية التي أصبحت تلازمهم يوميا، وذلك لما تفرزه من روائح كريهة تخيّم على الشوارع وتخنق الأنفاس، وأرجع المواطنون السبب إلى عدم قيام عمال النظافة بواجبهم، في بعض الأحياء السكنية ، ناهيك عن عدم الاتزام بمواقيت محددة لرفع القمامة يومي العيد وهو الأمر الذي ساعد على انتشار القمامات فوضويا وبكل أشكالها على غرار أكياس الخبز، و فضلات وبقايا عملية الذبح التي يجري التخلص منها من جانب العديد من العائلات، إضافة إلى بقايا المأكولات، وكذلك القارورات البلاستيكية.
كما أكد بعض المواطنين بأن “عدم وجود حاويات يجعلهم يقذفون بقماماتهم عشوائيا من النوافذ وشرفات العمارات”، أما آخرون فأكدوا أن السبب الرئيسي، الذي يقف وراء حدوث هذه السلوكات. و أرجع بعض المختصون إلى غياب ثقافة التمدن وروح التحضر والحس المدني لدى بعض المواطنين، إضافة إلى اللامبالاة، وحسب هؤلاء فإنه بالرغم من وجود أماكن مخصصة لرمي النفايات بها، إلا أن العديد من المواطنين لا يكترثون لها ويتعمدون التخلص منها بعيدا.
وسجل أيضا عدم احترام العديد من المواطنين لمواقيت إخراج النفايات، حيث يسهل إخراجها في مواقيت محددة، من مهمة عمال النظافة الذين يجمعون النفايات في الفترة الصباحية، إلا أن ما يبدو وأنه غياب ثقافة المحافظة على المحيط والبيئة جعلهم يتجاوزون تلك المواقيت، حيث يقومون بالتخلص من النفايات في أي وقت، وفي ذات السياق أعاب السكان الطريقة في التخلص من النفايات برمي بقايا المأكولات التي تساهم الحيوانات الضالة في بعثرتها في مختلف الأماكن.
وفي سياق ذي صلة ألقى العديد من المواطنين اللّوم على عمال النظافة، حيث أكدوا أن هؤلاء لا يقومون بعملهم على أحسن وجه، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الوضع يوما بعد يوم، نظرا للانتشار العشوائي للنفايات وانبعاث الروائح الكريهة، دون الحديث عن انتشار مختلف الحشرات الضارة، وفي ظل هذه الوضعية المزرية التي آلت عليه ، و يطالب المواطنون السلطات المحلية بإعادة النظر في المشكل وإيجاد حلول لهذه الظاهرة في أقرب الآجال قبل تفاقم الوضعية على الصعيدين البيئي والصحي.
عنابة – الصريح
احلام بوغراف