السكن غير اللائق يلتهم العقار بإقـلـيــم البـــونـــي

توسعت بلدية البوني بولاية عنابة وباتت اليوم من أكبر البلديات المعروفة بالأحياء الفوضوية منها الحي الفوضوي جمعة حسن أو ما يُعرف بـ حي العرائس، حي الفوضوي ببوزعرورة، حي الفوضوي “الجحاوات”. حيث يعيش عدد كبير من العائلات وضعية مزرية و كارثية بتلك الأحياء تحت بيوت الصفيح ، في ظل أجواء تطبع عليها علامات البؤس والمعاناة . هذا وقد قامت ” الصريح” بجولة استطلاعية إلى الأحياء المذكورة من اجل رصد معاناة المواطنين, حيث تفتقد إلى ادني متطلبات الحياة الكريمة على غرار الماء و الكهرباء, الأمر الذي زاد من معاناتهم و ولد حالة من الاستياء ممزوجة بالقلق إزاء هذه الوضعية و السكنات الضيقة والهشة التي يتخبطون فيها منذ سنوات طويلة. كما تشهد الأحياء جو مأساوي تطبعه الفوضوي و انتشار القاذورات والنفايات, فضلا عن الروائح الكريهة التي تنبعث من الحي بسبب المياه القدرة التي تسد الأنفاس, زيادة إلى الحشرات و الحيوانات الزاحفة على غرار الأفاعي الصغيرة و كذا الجرذان، إذ يعد الانتشار الهائل والكبير للقاذورات التي تحيط بها من كل الجوانب و أزقته والذي يهدد صحة المواطنين، يجعلهم معرضين للإصابة بمختلف الأمراض والأوبئة التي تهدد حياتهم وحياة أبناءهم اللذين حرموا من فرصة اللعب بسبب الوضع المزري للحي, الأمر الذي قد يؤدي بطبيعة الحال إلى أضرار وخيمة في نفسية و سلوكيات الطفل على غرار التأثير على معدل ذكائه. في السياق، تحدث قاطنو الأحياء عن مشكل أزمة الكهرباء, الأمر الذي زاد من معاناتهم, حيث تشهد بيوتهم الهشة أزمة مزمنة بسبب العجز و الضغط الكبير الذي يشهده مولد الكهرباء الوحيد, مما جعلهم يقضون أوقات طويلة تتعدى أحيانا الأسبوع تحت رحمة الظلام الدامس.
و خلال تواجد”الصريح” استغل قاطنو بيوت الصفيح تواجده لطرح انشغالاتهم و التحدث عن معاناتهم اليومية, حيث أنهم لازالوا ينتظرون التفاتة السلطات المعنية إليهم وترحيلهم إلى سكنات لائقة تضمن لهم الحياة الكريمة و توديع خطر الأمراض و الأوبئة الضارة و الفتاكة التي تهدد حياتهم, مضيفين في ذات السياق أنهم سئموا المماطلة و الوعود الفارغة وكذا وضعية الترقب والانتظار في ترحيلهم و التي زادت من حدة استياءهم.
وأمام هذه الأوضاع الكارثية, يناشد قاطنو الأحياء القصديرية السلطات الوصية بتدارك المشكل و الوقوف على حجم المعاناة و ذلك من خلال تسريع عملية ترحيلهم إلى سكنات لائقة تنهي حياة العيش في ظروف سيئة وقاسية, خاصة مع اقتراب حلول الشهر الفضيل ليبقي أملهم الوحيد قائما على العيش الأجواء الرمضانية داخل أجواء عائلية جديدة.
شهرة بن سديرة