يسود الاعتقاد لدى سكان منطقة بوحدادة التابعة إداريا لإقليم بلدية سيرايدي أن المسؤولين المحليين لا يعيرون أي اهتمام لهذه القطعة المهمشة من تراب البلدية، حيث يعيش هؤلاء في فضاء خارج مجال التغطية. وحسب ما صرح به السكان المحليين خلال تصريحاتهم” للصريح” أن منطقة بوحدادة تعاني من العزلة والتهميش، فضلا عن الغياب الكلي لمشاريع التهيئة الحضارية، وفي محيط كثُرت فيه العزلة والتخلف يقضي هؤلاء السكان يومياتهم في جو يفتقر لأدنى متطلبات ومرافق الحياة الضرورية والبسيطة. في مقابل ذلك، أعرب سكان المنطقة عن امتعاضهم الشديد إزاء هذه الوضعية التي يتخبطون فيها منذ سنوات طويلة، حيث صرحوا أثناء تواجدنا في عين المكان، أنهم قد قاموا بكتابة عدة شكاوى وعرائض للنظر في انشغالهم المطروح إزاء هذه الوضعية التي يعيشونها، غير انه لا جديد يذكر-حسبهم-. من جهة أخرى، اشتكى السكان من مشكل الإنارة العمومية، والتي أضحت هذه الأخيرة شبه منعدمة تماما على مستوى أحياءهم، وهو ما أتاح الفرصة لمحترفي الإجرام من إبراز مواهبهم الفنية بكافة الطرق والوسائل المتاحة، إضافة إلى ذلك، الظلام الدامس الذي يجتاح منطقتهم. في مقابل ذلك، تكلم ذات المتحدثون عن الوضعية المهترئة للطرقات، حيث أضحى العبور من خلالها من أصعب المستحيلات سواء على الراجلين أو على أصحاب السيارات، خاصة في الفترة الحالية، ومع سوء الأحوال الجوية وسقوط كميات معتبرة من الأمطار، وهو ما زاد من حدة المشكل.
وأمام الوضع الراهن، يطالب سكان بوحدادة من السلطات المعنية بتدارك المشكل والوقوف على حجم المعاناة التي يتخبطون فيها منذ سنوات عدة، مضيفين في ذات الشأن، أنهم قد سئموا من هذه المطالب التي أضحت روتينية بالنسبة إليهم.
شهرة بن سديرة