كشفت مصادر موثوقة أن بلدية الشرفة بولاية عنابة وتحسبا لتوفير الجو الملائم للتمدرس خلال فصل الشتاء البارد، قامت بإتخاد جملة من الإجراءات والتدابير الوقائية لضمان سلامة تلاميذها. وحسب مصادرنا المؤكدة التي أوردت إلينا الخبر، فإن بلدية الشرفة تعمل حاليا على عمليات الصيانة الدورية للأجهزة الخاصة بالتدفئة المدرسية، وذلك على مستوى المؤسسات التربوية الأربعة والمتواجدة بالبلدية المذكورة سالفا. في سياق ذي صلة، تأتي هذه العملية في إطار الجهود المبذولة في سبيل توفير التدفئة المدرسية للتلاميذ المتمدرسين، خاصة ومع الأجواء الباردة التي تعيشها بلديات الولاية. هذا كما أضافت ذات الجهات العليمة، أن عملية الصيانة هاته لأجهزة التدفئة هي من بين الجهود التي تقوم بها الجهات المعنية من اجل التكفل الأحسن وتوفير الظروف المناسبة للتلاميذ، وذلك من خلال تدعيم القطاع بفرق تدخل مختصة لمتابعة وصيانة الأجهزة بطريقة دورية، وذلك بهدف تفادي المشاكل المطروحة فيما يخص عمليات التدفئة، وكذا خوفا من الكوارث التي تحديها هذه الأخيرة من اختناق والذي يؤدي غالبا إلى حالات الوفاة فورا.
في مقابل ذلك، وفي النشاط التحسيسي استفاد مؤخرا عدد من تلاميذ المدارس الابتدائية على مستوى ولاية عنابة من دروس إعلامية وكذا تحسيسية هادفة، وذلك حول الاستعمال الأمن لأجهزة التدفئة وكيفية توخي الحذر من اجل تجنب حالات الاختناق بغاز ثاني أكسيد الكربون المميت، والذي يحصد الآلاف من الأرواح سنويا، مع بداية موسم الشتاء نظرا للاستعمال العشوائي لهذه الأجهزة. هذا كما تمت المبادرة من طرف مديرية التجارة لولاية عنابة وعلى مستوى دار البيئة، وذلك بهدف التحسيس بمخاطر الغاز المميت والذي هو بمثابة قنبلة موقوتة وكذا العمل على الوقاية من حوادث الاختناق. هذا كما تضمنت الحملة التحسيسية التي لقيت استحسانا كبيرا من طرف التلاميذ العديد من النصائح والتوجيهات الضرورية، وذلك لتفادي مختلف الحوادث المنزلية، خاصة ما تتعلق بتسربات الغاز الخانق.
تجدر الإشارة، وبالرغم من الحملات التحسيسية والتوعوية التي تقوم بها مصالح الحماية المدنية عبر مختلف بلديات ودوائر الولاية، إلا أنها سجلت خلال شهر جانفي المنصرم 40 حالة اختناق بالغاز، من بينها 6 حالات وفاة والرقم مرتفع مقارنة بشهر جانفي من السنة الماضية والذي شهد تسجيل 37 حالة اختناق دون خسائر بشرية. أرقام مخيفة وفي تزايد مستمر أربكت الرأي العام، مسببة في ذلك حوادث مأساوية وحالات إنسانية مؤلمة، بحيث أضحى لا ينقضي أسبوع دون تسجيل مصالح الحماية حوادث اختناق أو انفجار خاصة في المنازل.
عنابة – الصريح
شهرة بن سديرة