“الكسكسي” و”الكسرة” أكلات غائبة على المائدة العنابية
عوضت الوصفات المصورة على مواقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك” الأكلات التقليدية الأصيلة التي تتميز بها المائدة العنابية خلال شهر رمضان الفضيل. حيث شكلت هذه الوصفات نقطة تحول في الطبخ العنابي الذي يجدب برائحته الشهية المنبعثة من مائدة الإفطار والتي على رأسها “الكسكسي العنابي” و”الكسرة التقليدية”. هذا وقد التقت “الصريح” ببعض النسوة أثناء تواجدنا بإحدى الأسواق المحلية، أن أغلبية النساء لجأن خاصة خلال الآونة الأخيرة إلى وصفات “الفيس بوك” وذلك بإعتبارها وصفات سهلة ولا تتطلب مجهودا كبيرا، في حين عبرت شريحة أخرى أن هذه الوصفات أضحت جزاءا لا يتجزأ من المطبخ العنابي، خاصة بالنسبة للمبتدآت منهن واللواتي لا يتقن فن الطبخ التقليدي، الأمر الذي دفع الأغلبية إلى الاعتماد على وصفات “الفيس بوك” السريعة والسهلة. هذا وقد لفت انتباهنا خلال تواجدنا في ذات المكان، الحاجة ” زوليخة” تقتني بعض الأغراض، لنسألها بذلك عن الأكلات العنابية التي سجلت غيابا على المائدة الرمضانية، غير أنها أجابت بالعكس، حيث أوضحت انه لا يمر يوم من أيام الشهر الفضيل إلا وقامت بطهي أشهى وألذ الأطباق الشعبية، حيث لا تزال تدخل في وصفاتها كل المقادير الصحية من زيوت طبيعية وكذا توابل على غرار الزعفران والكسبر. هذا وأضافت لنا ذات المتحدثة أنها لا تعتمد على المواد والمنكهات الاصطناعية المتواجدة بالأسواق المحلية، بل تتفنن في مزج الخضر والأعشاب لابتكار وصفات وأطباق لذيذة. في ذات السياق، طرحنا على الحاجة “زوليخة” عن سر الكسرة التقليدية ونكهة الكسكسي العنابي الأصيل بإعتباره الطبق الجزائري المفضل حتى خلال شهر رمضان المعظم، والذي يعرف بعض التغيرات في طريقة التحضير أو نوع الخضر المستعملة فيه أو التوابل، تقول المتحدثة بأن سكان بونة الأصليين لا يستغنون عنه، خاصة في شهر العبادة كونه يشعر الصائم بالشبع. أما عن “الكسرة” التي هي الخبز التقليدي فتضيف متحدثاتنا أنها سر البركة بإعتبار أن هذه الأكلات جزاءا لا يتجزأ من ارثنا الأصيل.