عـنــاصـر الأمـن تجلي السكـنـات وتـقــوم بتشـمـيـعـهــا
اقتحمت أول أمس أكثر من 100 عائلة قاطنة بالحي الفوضوي ببوسدرة بلدية البوني سكناتها الاجتماعية الجديدة، حيث قام أفراد هذه العائلات بالمبيت داخل سكناتهم التي لم تبق سوى اللمسات الأخيرة على عملية انجازها وذلك بسبب “سياسة التماطل” التي وصفها العديد منهم. وحسب ما صرح به السكان الغاضبون أثناء تواجد “الصريح” في عين المكان، فإن عملية الاقتحام هاته جاءت على خلفية الوعود التي تلقوها من الجهات المعنية والتي تفيد بأن عملية اسكانتهم وتقديم المفاتيح لأصحابها ستكون فور الانتهاء من الانتخابات التشريعية وأنه سيتم ترحيلهم بداية من تاريخ 4 جوان إلى غاية 14 من نفس الشهر. هذا كما يضيف ذات المتحدثون، أنهم قد قاموا بدفع كامل المستحقات فيما يخص استفادتهم من هذه السكنات الاجتماعية وذلك منذ سنة 2014، مضيفين في ذات السياق، ان الوعود أيضا كانت تفيد بأنهم سيتم ترحيلهم هم ايضا مع سكان حي رفاس زهوان “طوش” والتي استفادت منها اكثر من 190 عائلة، في حين لم يتم ترحيل قاطنو الحي الفوضوي ببوسدرة، الأمر الذي أثار استياء هذه العائلات ودفع بهم باللجوء إلى سياسة اقتحام سكناتهم التي أضحت تعد حلما بعيدا المنال بالنسبة إليهم. في ذات الشأن، أعرب ذات السكان عن امتعاضهم الشديد ازاء هذه الوضعية التي آلوا إليها رغم تسديدهم لكافة المستحقات، خاصة وان شهر رمضان قد اقترب بعد ان كان املهم الوحيد هو ترحيلهم وتمضية ايام الشهر الفضيل داخل سكنات تضمن لهم العيش الكريم. هذا وقد تمت صبيحة امس مداهمة السكنات من قبل المصالح الأمنية، اين تم إخلاء السكنات التي تم اقتحامها من طرف ذات السكان، وقامت بتشميع هذه العمارات وتسييجها. وأمام الوضع الراهن، يطالب قاطنو الحي الفوضوي ببوسدرة والمدرجة أسماءهم ضمن قوائم الاستفادة من السكنات الاجتماعية من السلطات المعنية وعلى رأسها السيد الوالي يوسف شرفة بالنظر في قضيتهم العالقة منذ سنوات، والعمل على ايجاد حلا جدري لما اسموه بـ “المعضلة” رغم تسديدهم لكافة المستحقات اللازمة، آملين في نفس الوقت بإيجاد ضمائر حية تخدم المصلحة العامة.
شهرة بن سديرة