سكان البوني والصفصاف والريم تحت رحمة الناموس

تعيش العديد من الأحياء بولاية عنابة على غرار حي الرياض المتواجد على مستوى البوني وكذا حي الصفصاف وحي الريم والسهل الغربي وضعية كارثية جراء تكاثر الناموس الذي حول حياة سكان تلك الأحياء إلى جحيم زاد من الحرارة المرتفعة خلال الشهر الفضيل وقد فشلت جميع التدابير المتخذة لرد جيوش الناموس التي غزت سكناتهم وزادت من متاعبهم المالية بفعل الميزانية التي أصبحت ترصد لمختلف المبيدات. هذا وتعود أسباب انتشار الناموس بتلك الأحياء إلى عدم وجود استراتيجية واضحة من قبل الجهات المعنية لمقاومة الظاهرة خاصة في مرحلة التفقيص، كما يسجل غياب تلك الجهات عن رش المبيدات خاصة في الأقبية علما أن اغلبية ساكنة تلك الجهات هي عائلات معوزة أو متوسطة الحال ويضاف إلى تلك الأسباب النمو المتزايد للحشائش الضارة في غياب المتابعة خاصة من الجهات ذات الصلة بالملف مع تدهور غير مسبوق للبيئة والمحيط حيث تحولت تلك الأحياء إلى مرتع للأبقار التي غالبا ما تتخلص من فضلاتها داخل التجمعات السكانية. و أرجع عدد السكان حي الصفصاف الذين اقتربنا منهم ذلك إلى مخلفات قنوات الصرف الصحي التي تصب مباشرة في الوادي المتواجد بالحي أين تتمركز بصفة رهيبة هناك وهو ما يشكل بطبيعة الحال كارثة صحية ذلك أنه يقع على مقربة من الأحياء التي تعرف بكثافتها السكانية العالية. في ذات السياق، أضاف ذات المتحدثون في خضم تصريحاتهم أن هذه الوضعية تزداد سوءا مع مرور الأيام، الأمر الذي دفعهم إلى اللجوء إلى الطرق البدائية من أجل إمضاء ليلة مريحة بعد مشقة يوم متعب وحار. حيث لجأ أغلبيتهم إلى الاعتماد على أنفسهم مستعينين في ذلك على طرق بدائية لمكافحة هذه الحشرات المزعجة على غرار حرق الحشائش المتواجدة على مستوى الأحياء السالفة الذكر، إضافة إلى إضرام النار في العجلات المطاطية وحرقهم للقمامات، غير أن ذلك لم يكلل بأي نتيجة. في حين، يضيف ذات السكان أن البعض الأخر لجأ إلى استخدام قطع من القماش تدعى بـ”الموسلين” وسد النوافذ بهذا القماش، وعليه فإن سكان حي الرياض وحي الصفصاف وحي الريم ببلدية عنابة يناشدون السلطات المعنية بالتحرك للتخفيف من معاناتهممن تفاقم الناموس خاصة فس فل الصيف.
شهرة بن سديرة